س :H.H
اذا الاصل فى العبادة هو اصلاح الانسان وتطهيره.
ج : عزيزى...
إن إدراك حكمة العبادة ومقاصد التشريع يُعزز الالتزام بآداب العبادة وأخلاقها، ويعين
على تزكية النفس بالأخلاق الحميدة.
والمتأمل للعبادات التى فرضها الله تعالى على عباده المسلمين تظهر له حقيقة مهمة، وهى أن
العبادات ـ وإن اختلفت صورها (كالشهادتين، والصلاة، والصوم،والزكاة، والحج) ـ كلها
تلتقى عند مقصد جامع، وهو بناء الإنسان بناءً إيمانيًّا وتكوينــه تكوينًا ربانيًّا، يكون به العبد
موضع رضا الله عز وجل؛ فالمقصد الجامع والأعلى هو مرضاة الله عز وجل.
ولكل عبادة دور مؤثِّر فى تحقيق البناء الإيمانى والتكوين الربانى للإنسان:
· فنجد الشهادتين تبنيان العقيدة وتربِّيان الإخلاص لله تعالى؛ ليخرج الإنسان عن حظوظ
نفسه والتعلق بالخلق، إلى الاعتماد على الخالق والتوكُّل عليه.
· وتأتى الصلاة لتَصِلَ العبد بربه، وتحقِّق له الطمأنينة، وتنهاه عن الفحشاء والمنكر.
· وتأتى الزكاة لتخلِّص العبد من البخل والشح، وتعلمه الجود والعطاء ابتغاء مرضاة الله
تعالى.
· ويأتى الصوم لبناء القدرة على ضبط شهوات النَّفْس، وتجاوز إلف العادة، وتربية السلوك
الإيمانى الرشيد.
· ويأتى الحج لتحقيق معنى العبودية؛ حيث السمع والطاعة لله تعالى، ولتحقيق التزكية
الربانية للنفس بمكارم الأخلاق، وتهيئة الإنسان لمهمته فى الحياة، من الجهاد فى سبيل
إقامة دين الله تعالى فى نفسه
وأهله ومجتمعه ووطنه وأمته والعالم كله.