مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

شبهات حول القرآن الكريم

شبهات نحوية

• المطابقة في العدد:
ساق المشككون عدة مواضع من كتاب الله الكريم، زعموا أنها تفتقد شرطًا من شروط الصحة النحوية، هو شرط المطابقة في العدد، وهي على النحو التالي:

• توهُّم عدم المطابقة بين الضمير وما يعود عليه:
وذلك بأن يكون الضمير جمعًا والعائد عليه مفردًا، وساقوا على ذلك الآيات التالية:
1) {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} البقرة: 17؛ حيث عاد الضمير في "بِنُورِهِمْ" على المفرد "الذي"، وكان الصواب في ظنهم أن يقال: ذهب الله بنوره وتركه في ظلمات لا يبصر.
ومردُّ هذا الوهم أن صاحب الشبهة لم يتأمل في نظم الآية الكريمة، ولو أنه تأمل قليلاً لما أورد هذه الشبهة؛ وذلك لأن:
• كلمة "مَثَل" في حد ذاتها تفيد الجمعية.
• كلمة "الذي" في الآية عامة تفيد الجمع: فهذا الاسم الموصول ـ وإن كان يستعمل للمفرد ـ يستعمل للجمع أيضًا، مِثْل شبيهه "مَنْ"، فهو مفرد في اللفظ، جمع في المعنى، وعلى هذا أُفْرد الضمير في "حوله" حملاً على لفظه، وجُمِعَ في "بنورهم، تركهم..." حملاً على المعنى
[1].
وفي الآية وجه آخر لإفراد الضمير في "حوله"، وجمعه في "بنورهم"، وهو مراعاة حال المشبه لا المشبه به، فالضمير في "بنورهم" عائد إلى المنافقين لا إلى الذي استوقد، رجوعًا إلى الغرض الأصلي، وهو انطماس نور الإيمان عند المنافقين، وتنبيهًا على الانتقال من التمثيل إلى الحقيقة، وفيه إيجاز بديع كأنه قيل: فلمَّا أضاءت ما حوله ذهب الله بناره، فكذلك ذهب الله بنورهم
[2].
وسواء أخذنا بهذا الوجه أم بذاك فليس في الآية أي اضطراب، ولا تناقض بين الضمير وما يعود عليه؛ بل فيها إحكام نظم، ودقة لفظ، وملامح بلاغية رائعة.
2) {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} التوبة/36؛ حيث عاد الضمير المفرد في "منها" على الجمع "اثنا عشر". والصواب ـ في زعمهم ـ أن يقال: "منهن" ليتفق الكلام مع قوله عز وجل:{فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}.
والضمير في "منها" يعود على "اثنا عشر"، والضمير في "فيهنَّ" يعود على "أربعة"، وهذا موافق تمام الموافقة لما تقرر في قواعد العربية أن ما زاد على العشرة، يُعامل في الضمير معاملة الواحدة المؤنثة؛ فنقول: خذ هذه الكتب الاثنى عشر فقد قرأتها، ولا تقول: قرأتهن.
بينما تعامل العشرة فما دونها ـ من كلمة "الكتب" ـ إلى الثلاثة معاملة جمع المؤنث، فتقول: الكتب العشرة "أو الثلاثة" قرأتهن.
وهذا هو الوجه الأكثر استعمالاً في العربية، ويجوز العكس، ولكنه قليل في الاستعمال
[3]، وقد أثبت الفرَّاء، والكسائي وغيرهما شيوع الوجه الأول الذي جاءت به الآية الكريمة، ومَثَّل الكسائي لذلك بأن العرب تقول فيما دون العشر من الليالي: خَلَوْنَ، وفيما فوقها: خَلَتْ [4].
وعلى فرض صحة الوجهين وتساويهما في الاستعمال الفصيح، يكون تنويع الضمير في الآية لونًا من التفنن في التعبير؛ فجاء مرة بضمير الواحدة، وأخرى بضمير جمع المؤنث.
كما أن تنويع الضمير يلفت النظر إلى تأمُّل معنى الآية، وأن المخصَّص بالنهي عن ظلم النفس فيه هو الأشهر الحرم تعظيمًا، وتشريفًا لقدرها.
3) {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ}التوبة/92؛ حيث جاء الضمير في كلمة"يرضوه" مفردًا، والصواب في زعمهم أن يقال: "يرضوهما".
لإفراد الضمير هنا ـ مع أنه يعود على اثنين ـ عدة أوجه، نذكر منها:
أولاً: إرادة عَوْدِ الضمير على الأول، وهو اسم الجلالة، وفيه إشارة إلى الجمع بين إرضاء الله ورسوله عن طريق العطف، مع التفريق بين الإرضاءين عن طريق إفراد الضمير وعَوْدِه على اسم الجلالة وحده، ومنه قول ضابئ بن الحارث:

ومَنْ يَكُ أَمْسَى بالمدينةِ رَحْلُهُ ***فإِنِّي وقَيَّارٌ بها لَغَريبُ

فأفرد الخبر "غريب" مع أن اسم "إن" اثنان؛ للإشارة إلى أن إحدى الغربتين مخالفة للأخرى، والخبر بالقطع متعلق بضمير المتكلم في "فإنِّي"؛ لاقترانه بلام الابتداء وهي من متعلقات "إنَّ"[5].
وعلى هذا جاء نظم الآية الكريمة شاملاً الجمع والفَرْقَ؛ فالجمع بواو العطف، والفرق بإفراد الضمير واختصاصه باسم الجلالة.
ثانيًا: أن الضمير جاء مفردًا؛ لأنَّ الله ورسوله في حُكْمِ مَرْضِيٍّ واحد، فإرضاء الله إرضاء لرسوله
[6].
ثالثًًا: قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} جملتان لا جملة واحدة، حُذف الخبر من الأولى لدلالة خبر الثانية عليه، والتقدير عند سيبويه: والله أحقُّ أن يرضوه، ورسوله أحقُّ أن يرضوه، كما في قول الشاعر:

نَحْنُ بما عِنْدَنا وأنتَ بِمَا ***عِنْدَكَ راضٍ والرَّأيُ مُختلِفُ

أي نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راضٍ[7].
وعلى كل هذه الأوجه لا يكون في الآية مخالفة للقاعدة؛ بل فيها ـ إلى جانب موافقة القاعدة ـ لمحة بلاغية، وإيجاز بليغ على نحو ما أوْضَحْنا.
4) {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}الحج/19؛ حيث أُعِيدَ ضمير الجمع في"اختصموا" على مثنى "خصمان" والصواب ـ في زعمهم ـ أن يقال: هذان خصمان اختصما.
كلمة "خصمان" مثنى، مفرده "خَصْم" وهو اسم جمع معناه "فريق"، أي: هذان فريقان. فجاء اسم الإشارة مثنى مراعاةً للفظ، وجاء الضمير جمعًا مراعاةً للمعنى؛ إذ إنَّ كل خَصْم يضم أفرادًا، ومثله قول الله تعالى:{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ} فأفرد ضمير "يستمع" مراعاة للفظ "مَنْ" المفرد، وجمع ضمير "خرجوا" مراعاة لمعنى "مَنْ" الدال على الجمع
[8].
ولو قيل: هؤلاء خصمان اختصما، أو: هذان خصمان اختصما لجاز، وقد قرأ ابن عبلة: "هذان خصمان اختصما"
[9].
والقراءة المتواترة {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} فيها لمحة بلاغية؛ حيث جاء اسم الإشارة بلفظ المثنى إيماءً إلى الفَرْق بينهما، وأنهم لَمَّا وقعت الخصومة والاشتباك صاروا كأن بعضهم يموج في بعض، فقيل:"اختصموا" تعبيرًا عن هذا التداخل والتشابك بين أفراد الفريقين.
وما سبق يُقال أيضًا في قول الله تعالى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}الحجرات/ 9.
5) {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} التحريم/3؛ حيث جاء الضمير مفردًا في "نبأت" وهو يعود على "بعض أزواجه"، والصواب ـ في زعمهم ـ أن يقال: "نبأن به".
ولو أن صاحب هذه الشبهة راجع المعاجم اللغوية لَمَا أجهد نفسه بإيرادها، ولعلم أن كلمة "بعض" يراد بها الجزء من الشيء.
وكل طائفة من الشيء بعضه
[10]، ويصدق هذا على القليل والكثير.
والمراد بـ "بعض أزواجه": حفصة ـ رضي الله عنها
[11]، وهي واحدة، فعاد الضمير إليها مفردًا في قوله تعالى:{فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ}.
إذن فلا مخالفة في الآية، ولا مُسوِّغ لجمع الضمير، بل الإفراد واجب هنا. ومثل هذا قول لبيد:

أو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النفوسِ حِمامُها ***يشير إلى نفسٍ واحدة هي نفسه.

****************************

[1] الكشاف 1 / 198 ـ 200.
[2] التحرير والتنوير، الطاهر بن عاشور 1 / 308 ـ 309.
[3] البحر المحيط 5 / 39.
[4]التحرير والتنوير، المجلد السادس، جـ10، ص 185 ـ 186.
[5] التحرير والتنوير، المجلد السادس، جـ10، ص 245.
[6] الكشاف 2 / 199، البحر المحيط 5 / 64.
[7] البحر المحيط 5 / 64.
[8] الكشاف 3 / 9.
[9] البحر المحيط 6 / 360.
[10] انظر: مقاييس اللغة، اللسان "ب ع ض".
[11] الكشاف 4 / 126، البحر المحيط 8 / 290.


  تعليق johnanz
  تاريخ 4/19/2022 12:00:00 AM

http://imrdsoacha.gov.co/silvitra-120mg-qrms
أعلي الصفحة
   
   
  :الاسم
    :البريد الالكتروني
 
:التعليق

 

سلسلة الحوار الحق


برنامج شواهد الحق


برنامج أجوبة الإيمان


برنامج حقائق وشبهات


برنامج الرد الجميل


مناظرات أحمد ديدات


التوراة والإنجيل والقرآن


حقائق قرآنية


لماذا أسلمت


آيات القرآن ودلائل القدرة


صيحة تحذير


لماذا أسلموا


علماء مسلمون


محمد الرسالة والرسول


محمد المثل الأعلى


 
  
المتواجدون الآن
  1535
إجمالي عدد الزوار
  29249127

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع