مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

دعوى تعارض السنة مع القرآن في حكم أكل لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع(*)

مضمون الشبهة:

يدعي بعض المغرضين تعارض السنة مع القرآن بشأن حكم أكل لحوم الحمر الأهلية وذي الناب من السباع.

ويستدلون على ذلك بأن السنة قد حرمت أكلهما في أحاديث كثيرة، منها ما رواه أبو ثعلبة - رضي الله عنه- قال:«حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لحوم الحمر الأهلية»، وما رواه رضي الله عنه - أيضا - قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السباع».

وذلك يتعارض مع قوله تعالى: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم (145)( (الأنعام).

حيث قصرت الآية المحرمات من الأطعمة على ما ذكر، فدل ذلك على حل أكل غيرها، بما في ذلك الحمر الأهلية وذي الناب من السباع.

فإذا كان الله - عز وجل- قد أحل أكل لحوم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، فكيف تحرم تلك الأحاديث ما أحله الله؟!

رامين من وراء ذلك إلى رد تلك الأحاديث الثابتة، ومن ثم التشكيك فيما صح من السنة النبوية.

وجها إبطال الشبهة:

1) إن الأحاديث الواردة في تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية وذي الناب من السباع أحاديث صحيحة ثابتة ومتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في كتب السنة الصحاح، ولا سيما الصحيحين منها، وقد اتفق جل علماء الأمة على ما أفادته تلك الأحاديث، من حرمة أكل لحومهما؛ لما في ذلك من خطر صحي واجتماعي بالغين على الإنسان والمجتمع.

2) لا تعارض بين ما جاء في تلك الأحاديث، وبين قوله تعالى: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما(؛ إذ قد أجمع المفسرون على أن الآية مكية، ومن أوائل ما نزل من القرآن، أما تحريم لحوم الحمر وذي الناب من السباع فكان بالمدينة بعد ذلك، فليس في الآية إلا الإخبار بأنه لم يكن محرما في ذلك الوقت إلا هذه المطاعم الأربعة، وليس فيها انتفاء تحريم غيرها فيما بعد، وفي تحريم القرآن (المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع) بعد ذلك خير دليل يؤكد ذلك.

التفصيل:

أولا. صحة أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية وذي الناب من السباع وتواترها واتفاق أكثر علماء الأمة على ما جاءت به:

لقد حرمت السنة النبوية أكل لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع، وقد تواترت الأحاديث في بيان ذلك في كتب السنة الصحاح.

ففي تحريم لحوم الحمر الأهلية روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي ثعلبة - رضي الله عنه- قال:«حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لحوم الحمر الأهلية»[1].

ورويا - أيضا - في صحيحيهما عن ابن عمر - رضي الله عنهما: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية»[2].

وروى الشيخان - أيضا - عن علي بن مسهر عن الشيباني، قال: «سألت عبد الله ابن أبي أوفى عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: أصابتنا مجاعة يوم خيبر، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أصبنا للقوم حمرا خارجة من المدينة، فنحرناها، فإن قدورنا لتغلي؛ إذ نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن اكفئوا القدور، ولا تطعموا من لحوم الحمر شيئا، فقلت، حرمها تحريم ماذا؟ قال: تحدثنا بيننا، فقلنا: حرمها ألبتة، وحرمها من أجل أنها لم تخمس»[3].

ورويا - أيضا - عن علي - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:«نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية»[4].

وروى البخاري في صحيحه عن ابن مسعود - رضي الله عنه- قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- عن لحوم الحمر الأهلية»[5].

وروى - أيضا - عن جابر - رضي الله عنه- قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر عن لحوم الحمر، ورخص في لحوم الخيل»[6].

وفي تحريم أكل لحوم كل ذي ناب من السباع جاءت أحاديث كثيرة - أيضا -، منها ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي ثعلبة - رضي الله عنه- قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السبع»[7].

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «كل ذي ناب من السباع، فأكله حرام»[8].

وروى مسلم - أيضا - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع...» [9].

فتلك أحاديث صحيحة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- صريحة الدلالة على تحريم لحوم الحمر الأهلية (الإنسية) وكل ذي ناب من السباع، وقد اتفق العلماء على ما أفادته تلك الأحاديث.

فعن تحريم لحوم الحمر الأهلية يقول ابن عبد البر: "لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها"[10].

وبعد أن ذكر الشافعي - رحمه الله - حديث علي - رضي الله عنه- السابق قال في "الأم": "في هذا الحديث دلالتان: إحداهما تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية... " [11].

وجا في "مسائل الإمام أحمد": "قلت لأحمد: لحوم الحمر الأهلية؟ قال: منهي مكروه. وقال إسحاق: كما قال".

وقال الإمام أحمد أيضا: "والحيوانات مباحة إلا الحمر الأهلية، وماله ناب يفرس به... " [12].

قال ابن قدامة في "المغني": "أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهلية. قال أحمد: خمسة عشر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- كرهوها"[13].

وقال البغوي في "شرح السنة": "أما لحوم الحمر الأهلية، فذهب عامة أهل العلم إلى تحريمها"[14].

وقال النووي عند شرحه لأحاديث الباب: "قال الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بتحريم لحومها لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة... وعن مالك ثلاث روايات أشهرها: أنها مكروهة كراهة تنزيه شديدة، والثانية حرام، والثالثة مباحة، والصواب التحريم، كما قاله الجماهير؛ للأحاديث الصريحة"[15].

قال الحافظ ابن القيم رحمه الله: "أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواها عن النبي - صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وابن أبي أوفى، وأنس بن مالك، والعرباض بن سارية، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمر، وأبو سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع، والحكم بن عمرو الغفاري، والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن عباس، وثابت بن وديعة، وأبو سليك البدري، وعبد الله بن عمرو، وزاهر الأسلمي، وأبو هريرة، وخالد بن الوليد"[16].

وبشأن تحريم لحوم كل ذي ناب من السباع يقول ابن قدامة - رحمه الله -: "أكثر أهل العلم يرون تحريم كل ذي ناب من السباع، يعدو به ويكسر، إلا الضبع، منهم مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الحديث، وأبو حنيفة وأصحابه"[17].

وقد ذكر ابن عبد البر - رحمه الله - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- السابق في تحريم لحوم كل ذي ناب من السباع، ثم قال: "وهذا حديث ثابت صحيح، مجتمع على صحته"[18].

وقد روي عن الشعبي أنه سئل عن رجل يتداوى بلحم الكلب؟ فقال: لا شفاه الله. وهذا يدل على أنه رأى تحريمه"[19].

وقال النووي عند شرحه لأحاديث الباب: "وفي هذه الأحاديث دلالة لمذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور، أنه يحرم أكل كل ذي ناب من السباع..."[20].

وقد ساق الشوكاني الأحاديث السابقة في تحريم كل ذي ناب من السباع، ثم قال عن أحدها: "وفي هذا الحديث دليل على تحريم ذي الناب من السباع وذي المخلب من الطير، وإلى ذلك ذهب الجمهور، وحكى ابن عبد الحكم وابن وهب عن مالك مثل قول الجمهور"[21].

فتلك أقوال علماء الأمة، جاءت تؤكد ما جاء في الأحاديث من تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، وكذلك تحريم أكل لحوم كل ذي ناب من السباع.

أما عن الحكمة من تحريم لحوم الحمر الأهلية، فقد ذهب العلماء في ذلك إلى عدة أقوال، ذكرها ابن القيم، فقال: "وقد اختلف في سبب النهي عن الحمر على أربعة أقوال، وهي في الصحيح. أحدها: لأنها كانت جوال القرية، كما في حديث غالب، وهذا قد جاء في بعض طرق حديث عبد الله بن أبي أوفى "أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية، فانتحرناها، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله أن اكفئوا القدور، ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا، قال: فقال أناس: إنما نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأنها لم تخمس، وقال آخرون: نهى عنها ألبتة، وقال البخاري - في بعض طرقه: نهى عنها ألبتة لأنها كانت تأكل العذرة. فهاتان علتان.

العلة الثالثة: حاجتهم إليها، فنهاهم عنها إبقاء لها، كما في حديث ابن عمر المتفق عليه، بزيادة «وكان الناس احتاجوا إليها»[22].

العلة الرابعة: أنه إنما حرمها لأنها رجس في نفسها، وهذه أرجحها؛ لصراحة الأدلة بذلك.

يقول ابن القيم: وهذه العلل؛ فإنها هي التي ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بلفظه، كما في الصحيحين عن أنس قال: «لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خيبر، أصبنا حمرا خارجة من القرية وطبخناها، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها؛ فإنها رجس من عمل الشيطان...» [23]. فهذا نص في سبب التحريم، وما عداه من العلل فإنما هي حدس وظن ممن قاله"[24].

أما عن الحكمة من تحريم لحم ذي الناب من السباع، فقد أثبت علم التغذية الحديثة أن الشعوب تكتسب بعض صفات الحيوانات التي تأكلها؛ لاحتواء لحومها على سميات ومفرزات داخلية، تسري في الدماء وتنتقل إلى معدة البشر، فتؤثر في أخلاقياتهم.. فقد تبين أن الحيوان المفترس عندما يهم باقتناص فريسته، تفرز في جسمه هرمونات ومواد تساعده على القتال واقتناص الفريسة.

ويقول الدكتور (س. ليبج) أستاذ علم التغذية في بريطانيا: إن هذه الإفرازات تخرج في جسم الحيوان حتى وهو حبيس في قفص، عندما تقدم له قطعة لحم لكي يأكلها.

وقد لوحظ على الشعوب آكلات لحوم الجوارح أو غيرها من اللحوم التي حرم الإسلام أكلها - أنها تصاب بنوع من الشراسة والميل إلى العنف، ولو بدون سبب، إلا الرغبة في سفك الدماء.

ولقد تأكدت الدراسات والبحوث من هذه الظاهرة على القبائل المتخلفة التي تستمرئ أكل مثل تلك اللحوم، إلى حد أن بعضها يصاب بالضراوة، فيأكل لحوم البشر، كما انتهت تلك الدراسات والبحوث أيضا إلى ظاهرة أخرى في هذه القبائل، وهي إصابتها بنوع من الفوضى الجنسية، وانعدام الغيرة على الجنس الآخر، فضلا عن عدم احترام نظام الأسرة ومسألة العرض والشرف، وهي حالة أقرب إلى حياة تلك الحيوانات المفترسة؛ حيث إن الذكر يهجم على الذكر الآخر من القطيع ويقتله، لكي يحظى بإناثه، إلى أن يأتي ذكر أكثر حيوية وقوة، فيقتل الذكر المغتصب السابق وهكذا.

ولعل أكل لحم الخنزير أحد أسباب انعدام الغيرة الجنسية بين الأوربيين، وظهور الكثير من حالات ظواهر الشذوذ الجنسي، مثل تبادل الزوجات، والزواج الجماعي!

ومما هو جدير بالذكر أن آكلات اللحوم تعرف علميا بأنها ذات الناب التي أشار إليها الحديث الشريف الذي نحن بصدده؛ لأن لها أربعة أنياب كبيرة في الفك العلوي والسفلي، وهذا لا يقتصر على الحيوانات وحدها، بل يشمل الطيور أيضا؛ إذ تنقسم إلى آكلات عشب ونبات، كالدجاج والحمام، وإلى آكلات لحوم، كالصقور والنسور وللتمييز بينهما علميا يقال: إن الطائر آكل اللحوم له مخلب حاد، ولا يوجد هذا المخلب في الطيور الداجنة المستأنسة، وقد سبق نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- بهذا التقسيم كل العلوم الحديثة المتصلة بعلم الحيوان منذ ما يقرب من أربعة عشر قرنا من الزمان.

ومن ناحية أخرى، فإن هناك الكثير من الطفيليات الموجودة في لحوم الجوارح، والتي تسبب مخاطر وأضرارا بالغة للإنسان؛ من تلك الطفيليات (طفيل الشعرنية، والشعرنيات شبه الحلزونية، وطفيل تريخنيلا نلسوني) [25].

وخلاصة القول: أن أحاديث تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع أحاديث صحيحة ثابتة ومتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في كتب السنة الصحاح، لا سيما الصحيحين منها، وقد اتفق معظم علماء الأمة قديما وحديثا على ما جاءت به تلك الأحاديث، من حرمة أكل لحومهما، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم- الحكمة من تحريم الحمر بأنها رجس ونجس، وقد أكد العلم الحديث إعجاز النبي - صلى الله عليه وسلم- في تحريم ذي الناب من السباع، وأثبت أن أكلها يؤدي إلى مخاطر وأضرار اجتماعية وصحية خطيرة تلحق بالإنسان والمجتمع، والأضرار التي تنتج عن أكل لحم الخنزير خير دليل على صدق ذلك.

ثانيا. لا تعارض بين أحاديث تحريم لحوم الحمر الأهلية وذي الناب من السباع، وبين الآية الكريمة:

لا تعارض بين تلك الأحاديث المتواترة في تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع، وبين قوله تعالى: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم (145)( (الأنعام)؛ فليس في هذه الآية إلا الإخبار بأنه لم يجد في ذلك الوقت محرما إلا ما ذكر في الآية، ثم أوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك تحريم لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع.

قال ابن عبد البر في "التمهيد": "قال أكثر أهل العلم والنظر من أهل الأثر وغيرهم أن الآية محكمة، وكل ما حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مضموم إليها، وهو زيادة من حكم الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا فرق بين ما حرم الله في كتابه أو حرمه على لسان رسوله؛ بدليل قول الله عز وجل: )أطيعوا الله وأطيعوا الرسول( (النساء: ٥٩) وقوله: )من يطع الرسول فقد أطاع الله( (النساء: ٨٠) وقوله: )واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة( (الأحزاب: ٣٤) قال أهل العلم القرآن والسنة، وقوله: )وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا( (الحشر: ٧) وقوله: )وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (52)( (الشورى) وقوله: )فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (63)( (النور) فقرن الله - عز وجل- طاعته بطاعته وأوعد على مخالفته وأخبر أنه يهدي إلى صراطه، وبسط القول في هذا موجود في كتب الأصول، وليس في هذه الآية دليل على أن لا حرام على آكل إلا ما ذكر فيها، وإنما فيها أن الله أخبر نبيه - صلى الله عليه وسلم- وأمره أن يخبر عباده أنه لم يجد في القرآن منصوصا شيئا محرما على الآكل والشارب إلا ما في هذه الآية، وليس ذلك بمانع أن يحرم الله في كتابه بعد ذلك وعلى لسان رسوله أشياء سوى ما في هذه الآية.

وقد أجمعوا أن سورة الأنعام مكية، وقد نزل بعدها قرآن كثير وسنن عظيمة، وقد نزل تحريم الخمر في سورة المائدة بعد ذلك، وقد حرم الله على لسان نبيه أكل كل ذي ناب من السباع وأكل الحمر الأهلية وغير ذلك، فكان ذلك زيادة حكم من الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، كنكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها مع قوله: )وأحل لكم ما وراء ذلكم( (النساء: ٢٤) كحكمه بالشاهد واليمين مع قول الله عز وجل: )فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان( (البقرة: ٢٨٢) وما أشبه هذا كثير، تركناه خشية الإطالة، ألا ترى أن الله قال في كتابه: )إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم( (النساء: ٢٩)، وقد حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أشياء من البيوع، وإن تراضى بها المتبايعان، كالمزابنة، وبيع ما ليس عندك وكالتجارة في الخمر، وغير ذلك مما يطول ذكره.

وقد أجمع العلماء على أن سورة الأنعام مكية، إلا قوله: )قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم( (الأنعام: ١٥١) الآيات الثلاث، وأجمعوا على أن نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السباع إنما كان منه بالمدينة، ولم يرو ذلك عنه غير أبي هريرة وأبي ثعلبة الخشني، وإسلامهما متأخر بعد الهجرة إلى المدينة بأعوام.

وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مثل رواية أبي هريرة وأبي ثعلبة في النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع من وجه صالح، قال إسماعيل بن إسحاق القاضي: وهذا كله يدل على أنه أمر كان بالمدينة بعد نزول )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما( (الأنعام: ١٤٥)؛ لأن ذلك مكي.

قال أبو عمر: قول الله عز وجل: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما( قد أوضحنا بما أوردنا في هذا الباب، بأنه قول ليس على ظاهره، وأنه ليس نصا محكما؛ لأن النص المحكم ما لا يختلف في تأويله، وإذا لم يكن نصا كان مفتقرا إلى بيان الرسول لمراد الله منه، كافتقار سائر مجملات الكتاب إلى بيانه، قال الله عز وجل: )وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم( (النحل: ٤٤) وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في أكل كل ذي ناب وأكل الحمر الأهلية مراد الله؛ فوجب الوقوف عنده"[26].

قال القرطبي - رحمه الله - في تفسير الآية: "أعلم الله - عز وجل- نبيه في هذه الآية بما حرم، والمعنى: قل يا محمد لا أجد فيما أوحى إلي محرما إلا هذه الأشياء، لا ما تحرمونه بشهوتكم، والآية مكية، ولم يكن في الشريعة في ذلك الوقت محرم غير هذه الأشياء، ثم نزلت سورة "المائدة" بالمدينة، وزيد في المحرمات، كالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة والخمر وغير ذلك، وحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمدينة أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير"[27].

وقال - أيضا: "والصحيح في هذا الباب أن ما ورد من المحرمات بعد الآية مضموم إليها معطوف عليها... وعند فقهاء الأمصار منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة وعبد الملك، أن أكل كل ذي ناب من السباع حرام، وليس يمتنع أن تقع الزيادة بعد قوله: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما( بما يرد من الدليل فيها"[28].

وقال ابن عبد البر أيضا: "وفي إجماع العلماء على تحريم خمر العنب المسكر دليل واضح على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد وجد فيما أوحي إليه محرما غير ما في سورة الأنعام، مما قد نزل بعدها من القرآن"[29].

ومما يؤكد ما ذهبنا إليه قول الطاهر ابن عاشور عند تفسيره لهذه الآية يقول: "وقد دلت الآية على انحصار المحرمات من الحيوان في هذه الأربعة، وذلك الانحصار بحسب ما كان محرما يوم نزول هذه الآية، فإنه لم يحرم بمكة غيرها من لحم الحيوان الذي يأكلونه، وهذه السورة مكية كلها على الصحيح، ثم حرم بالمدينة أشياء أخرى، وهي: المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع بآية سورة العقود، وحرم لحم الحمر الإنسية بأمر النبي صلى الله عليه وسلم... وكذلك مسألة تحريم لحم كل ذي ناب من السباع، ولحم سباع الطير"[30].

فلا يقال هنا إن الحصر كاف لمعرفة أنه لم يحرم في شريعة الإسلام إلا هذه الأصناف التي جاءت بها الآية، - كلا ـ؛ لأن القرآن نفسه زاد أصنافا أخرى كما قال تعالى: )والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع( (المائدة: ٣).

فكل هذه تعتبر محرمات زائدة على ما جاء في آية الأنعام، فكذلك الأمر هنا؛ فالسنة يمكن لها أن تزيد على ما جاء في آية: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما( كما ذكر القرآن.

قال النووي: "والآية ليس فيها إلا الإخبار بأنه لم يجد في ذلك الوقت محرما إلا المذكورات في الآية، ثم أوحى إليه بتحريم كل ذي ناب من السباع؛ فوجب قبوله والعمل به"[31].

وقال الحافظ ابن حجر في معرض رده على من استدل بالآية: "والاستدلال بهذا للحل إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم- بتحريمه، وقد تواردت الأخبار بذلك، والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس"[32].

وقال الحافظ في موضع آخر: "والجواب عن آية الأنعام: أنها مكية، وخبر التحريم متأخر جدا؛ فهو مقدم، وأيضا فنص الآية خبر عن الحكم الموجود عند نزولها؛ فإنه حينئذ لم يكن نزل في تحريم المأكول إلا ما ذكر فيها، وليس فيها ما يمنع أن ينزل بعد ذلك غير ما فيها، وقد نزل بعدها في المدينة أحكام بتحريم أشياء غير ما ذكر فيها؛ كالخمر في آية المائدة، وفيها أيضا تحريم ما أهل لغير الله به، والمنخنقة إلى آخره، وكتحريم السباع والحشرات"[33].

وقال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد": "ولا تعارض بين هذا التحريم وبين قوله تعالى: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما(؛ فإنه لم يكن قد حرم حين نزول هذه الآية من المطاعم إلا هذه الأربعة، والتحريم كان يتجدد شيئا فشيئا؛ فتحريم الحمر بعد ذلك تحريم مبتدأ، لما سكت عنه النص، لا أنه رافع لما أباحه القرآن، ولا مخصص لعمومه، فضلا عن أن يكون ناسخا[34].

وهذا الإمام الشنقيطي يقول في تفسيره عن آية الأنعام هذه: "والذي يذهب إلى رجحانه بالدليل هو ما ذهب إليه الجمهور، من أن كل ما ثبت تحريمه بطريق صحيحة من كتاب أو سنة فهو حرام، ويزاد على الأربعة المذكورة في الآيات، ولا يكون في ذلك أي مناقضة للقرآن؛ لأن المحرمات المزيدة عليه حرمت بعدها، وقد قرر العلماء أنه لا تناقض يثبت بين القضيتين إذا اختلف زمنهما؛ لاحتمال صدق كل منهما في وقتها، وقد اشترط عامة النظار في التناقض اتحاد الزمان... فوقت نزول الآية المذكورة لم يكن حراما غير الأربعة المذكورة؛ فحصرها صادق قبل تحريم غيرها بلا شك، فإذا طرأ تحريم شيء آخر، بأمر جديد، فذلك لا ينافي الحصر الأول؛ لتجدده بعده"[35].

وخلاصة ما سبق؛ أنه لا تعارض يذكر بين أحاديث تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع، وبين قوله تعالى: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما(؛ فمن شروط التناقض بين الخبرين أو القضيتين أن يكونا متحدين في زمانهما، وقد انتفى ذلك هنا؛ فقد أجمع العلماء على أن الآية نزلت بمكة، وهي من أوائل ما نزل من القرآن، ثم أوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك تحريم أشياء أخرى عن طريق القرآن أو السنة، فقد حرم القرآن بعد ذلك فيما نزل من سورة المائدة )والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع( (المائدة: ٣) وغير ذلك، ومما حرمته السنة بعد ذلك في المدينة أكل لحوم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع، فوقت نزول الآية الكريمة لم يكن محرما غير تلك الأنواع الأربعة المذكورة، أما تحريم لحوم الحمر وكل ذي ناب من السباع فكان بعد ذلك، فلا تناقض ألبتة.

الخلاصة:

·   إن أحاديث تحريم لحوم الحمر الأهلية وذي الناب من السباع صحيحة ومتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- بل هي في أعلى درجات الصحة، فقد اتفق على روايتها الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما، ورواها أصحاب السنن والمسانيد بأسانيد صحيحة.

·   لقد روى أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية عن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحو عشرين صحابيا، ذكرهم ابن القيم - رحمه الله - في حاشيته على عون المعبود.

·   قال ابن عبد البر في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- في النهي عن أكل لحوم ذي الناب من السباع: "وهذا حديث ثابت صحيح، مجتمع على صحته".

·   لقد أجمع معظم علماء الأمة على ما جاء في هذه الأحاديث، من تحريم أكل لحوم الحمر وذي الناب من السباع، ذهب إلى ذلك أبو حنيفة والشافعي والإمام أحمد - رحمهم الله، وعن مالك في ذلك ثلاث روايات، والصواب التحريم.

·   لقد ذهب العلماء في علة النهي عن لحوم الحمر الأهلية إلى عدة أقوال، أصحها وأرجحها أنها رجس من عمل الشيطان؛ فقد جاء ذلك صراحة في رواية الإمام مسلم - رحمه الله.

·   لقد أثبت العلم الحديث أن أكل لحوم ذي الناب من السباع يؤدي إلى خطر عظيم على صحة الإنسان، فضلا عن المخاطر الاجتماعية التي تلحق بالشعوب آكلات هذه الأنواع من الأطعمة.

·    لا يتعارض النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية وذي الناب من السباع، مع الحصر في قوله تعالى: )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما( (الأنعام: ١٤٥)؛ فذلك الحصر إنما كان بمكة، في أوائل ما نزل من القرآن، أما ذلك التحريم فكان بالمدينة بعد ذلك، فمن شروط التناقض أن يكون الخبران متحدين في الزمن، أما هنا فقد انتفى ذلك، فلا تعارض؛ إذ لكل زمن حكمه وتشريعه.

·   ليس في الآية إلا إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم- بأنه لم يوجد في ذلك الوقت من المحرمات إلا هذه الأطعمة الأربعة المذكورة، وليس فيها نفي تحريم غيرها فيما بعد.

·   لقد حرم القرآن الكريم في سورة المائدة - التي نزلت بالمدينة - أنواعا أخرى من المأكولات؛ فقال تعالى: )والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع(، فكان ذلك دليلا قاطعا على أن آية الأنعام )قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما( لم تحصر كل المحرمات من الأطعمة، وأن هذا الحصر لم يكن إلا في ذلك الوقت.

 

 

 



(*) السنة النبوية بين كيد الأعداء وجهل الأدعياء، حمدي عبد الله الصعيدي،مكتبة أولاد الشيخ، مصر، ط1، 2007م.

[1]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية، (9/ 570)، رقم (5527). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، (7/ 3015)، رقم (4920).

[2]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية، (9/ 569)، رقم (5521). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، (7/ 3015)، رقم (4921).

[3]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: فرض الخمس، باب: ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، (6/ 294)، رقم (3155). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، (7/ 3015)، رقم (4923).

[4]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية، (9/ 570)، رقم (5523). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، (7/ 3014)، رقم (4918).

[5]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية، (9/ 569)، رقم (5522).

[6]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية، (9/ 570)، رقم (5524).

[7]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: أكل كل ذي ناب من السباع، (9/ 573)، رقم (5530). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع...، (7/ 3006)، رقم (4903).

[8]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، (9/ 3007)، رقم(4907).

[9]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع...، (9/ 3007)، رقم (4908، 4909).

[10]. المغني، ابن قدامة، تحقيق: د. عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، دار هجر، القاهرة، 1413هـ/ 1992م، (13/ 318).

[11]. الأم، الشافعي، دار الفكر، بيروت، ط2، 1403هـ/ 1982م، (2/ 275).

[12]. مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، إسحاق بن منصور المروزي، (8/ 3966، 3967) بتصرف.

[13]. المغني، ابن قدامة، تحقيق: د. عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، دار هجر، القاهرة، 1413هـ/ 1992م، (13/ 317، 318).

[14]. شرح السنة، البغوي، تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط، المكتب الإسلامي، بيروت، ط2، 1403هـ/ 1983م، (11/ 256).

[15]. شرح صحيح مسلم، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط2، 1422هـ/ 2001م، (7/ 3018).

[16]. عون المعبود شرح سنن أبي داود مع شرح ابن قيم الجوزية، شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1415هـ، (10/ 200، 201).

[17]. المغني، ابن قدامة، تحقيق: د. عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، دار هجر، القاهرة، 1413هـ/ 1992م، (13/ 319).

[18]. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ابن عبد البر، تحقيق: محمد الفلاح، مطبعة فضالة، المغرب، ط2، 1402هـ/ 1982م، (1/ 139).

[19]. المغني، ابن قدامة، تحقيق: د. عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، دار هجر، القاهرة، 1413هـ/ 1992م، (13/ 320).

[20]. شرح صحيح مسلم، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط2، 1422هـ/ 2001م، (7/ 3008).

[21]. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، الشوكاني، تحقيق: عبد المنعم إبراهيم، مكتبة نزار مصطفى الباز، الرياض، ط1، 1421 هـ/ 2001م، (9/ 3974).

[22]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، (7/ 3015)، رقم (4922).

[23]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، (7/ 534)، رقم (4198). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، (7/ 3017)، رقم (4932).

[24]. عون المعبود شرح سنن أبي داود مع شرح ابن قيم الجوزية، شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1415هـ، (10/ 207) بتصرف.

[25]. انظر: موسوعة الإعجاز العلمي في سنة النبي الأمي، حمدي عبد الله الصعيدي، مكتبة أولاد الشيخ للتراث، مصر، ط1، 2007م، ص491: 493.

[26]. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ابن عبد البر، تحقيق: محمد الفلاح، مطبعة فضالة، المغرب، ط2، 1402هـ/ 1982م، (1/ 145: 147).

[27]. الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405هـ/ 1985م، (7/ 115).

[28]. الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405هـ/ 1985م، (7/ 118).

[29]. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ابن عبد البر، تحقيق: محمد الفلاح، مطبعة فضالة، المغرب، ط2، 1402هـ/ 1982م، (1/ 143).

[30]. التحرير والتنوير، الطاهر ابن عاشور، دار سحنون، تونس، د. ت، (8/ 139، 140).

[31]. شرح صحيح مسلم، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط2، 1422هـ/ 2001م، (7/ 3008).

[32]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (9/ 572).

[33]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (9/ 573).

[34]. زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط7، 1405هـ/ 1985م، (3/ 343).

[35]. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الشنقيطي، دار الفكر، بيروت، 1415هـ / 1995م، (7/ 109، 110).

redirect redirect unfaithful wives
read why women cheat on men want my wife to cheat
wives that cheat redirect read here
click read dating site for married people
signs of a cheater why married men cheat on their wives website
online why men have affairs read here
viagra vison loss viagra uk buy online read
viagra vison loss viagra uk buy online read
husband cheat my husband almost cheated on me online affair
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  6991
إجمالي عدد الزوار
  7742677

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع