مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

الزعم أن صلاة الكسوف والخسوف خرافة جاهلية أقرها النبي صلى الله عليه وسلم(*)

مضمون الشبهة:

يزعم بعض المشككين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تأثر في بعض تشريعاته بمجتمعه، ممثلين لذلك بصلاة الكسوف والخسوف، زاعمين أنها من آثار المعتقدات القبلية والخرافات الجاهلية التي ورثها الإسلام وحافظ عليها، ويعضدون ذلك بما يدعونه من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة كانوا ينظرون إلى الكسوف والخسوف على أنهما من علامات غضب الله تعالى؛ ذاك أن عادا وثمود عاشوا في جزيرة العرب، وكان هلاكهم بظواهر جوية وخوارق فسرت على أنها انتقام السماء منهم. هادفين من وراء ذلك إلى التشكيك في ربانية تشريعاته - صلى الله عليه وسلم - وإلى نسبتها للمجتمع البدوي؛ تزهيدا فيها وصرفا للناس عنها.

وجها إبطال الشبهة:

1)    إنما شرع الإسلام الصلاة عند كسوف الشمس لما تستدعيه هذه الظاهرة من خوف ودعاء وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى.

2)    لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقر الخرافات أو يستعين بها في خدمة دعوته؛ إذ لو كان ذلك لأقر الناس حين توهموا أن الشمس إنما كسفت لوفاة ولده إبراهيم.

التفصيل:

أولا. شرع الإسلام صلاة الكسوف لما تستدعيه هذه الظاهرة من خوف ودعاء وتضرع لله عز وجل:

 إن المتأمل في صلاة الكسوف يجدها شرعت لحكمة عظيمة وهي: إثبات التوحيد الخالص لله - عز وجل - وإثبات الخشوع والخضوع له - سبحانه وتعالى - وليس فيها ما يدعو للخرافة.

كان الاعتقاد السائد في الجاهلية أن الكسوف إنما يحدث لموت عظيم أو ميلاد عظيم، واعتقد المنجمون أن لذلك تأثيرا في العالم، وكان كثير من الكفرة يعظمون الشمس والقمر لكونهما أعظم الأنوار، حتى بلغ الأمر إلى عبادتهما[1].

ولمكانة الشمس والقمر في الكون ومعرفة الناس قدرهما أقسم الله - سبحانه وتعالى - بهما في قوله سبحانه وتعالى: )والشمس وضحاها (1) والقمر إذا تلاها (2) والنهار إذا جلاها (3) والليل إذا يغشاها (4)( (الشمس). وقد أقسم الله - عز وجل - بهما لعظم قدرهما عنده - عز وجل - ومما يدل على أنهما آيتان محكمتان من الله - عز وجل - قوله سبحانه وتعالى: )لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (40)( (يس).

 وقد جعلهما الله - سبحانه وتعالى - من جملة ما سخره لخدمة الإنسان في هذا الكون، حتى يستفيد الإنسان من نورهما نهارا أو ليلا، ومن الطاقة الحرارية الموجودة في الشمس لتمده بالحرارة اللازمة للكسب والعمل، قال سبحانه وتعالى: )وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار (33)( (إبراهيم).

وقد جاء الإسلام بإبطال عبادتهما أو السجود لهما، قال سبحانه وتعالى: )لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن( (فصلت: ٣٧)، وقد أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك حين نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس إلى أن ترتفع وتبيض، وعند استواء الشمس إلى أن تزول، وعند تغير الشمس - وهو احمرارها واصفرارها - إلى أن تغرب.

والحكمة من هذا النهي تتمثل في عدم التشبه بعباد الشمس وقت غروبها وشروقها كما يروى.

دليل مشروعية صلاة الكسوف:

صلاة الكسوف سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودليل مشروعيتها قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله - عز وجل - لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله، وصلوا حتى ينجلي» [2]. وقد صلاها - صلى الله عليه وسلم - لكسوف الشمس ولكسوف القمر[3].

وهذا يبين أن هذه الصلاة إنما هي تضرع إلى الله - عز وجل - عند ظهور آية من آياته الكونية، وليست استبقاء لطقس وثني يعظم الشمس، فذلك ما يرده التصور الاعتقادي الإسلامي في جملته، وفيه ترجع مصادر التأثير في الوجود كله إلى مصدر واحد هو الله - عز وجل - وما ترده جملة التعاليم الإسلامية بشأن الصلاة، وهي تتحرى الأوقات التي يتعبد فيها الوثنيون فتنهى عن الصلاة فيها، كل ذلك دفعا لشبهة موافقتهم في ميعاد صلاتهم، وإنما أولى الإسلام ظاهرة الكسوف هذا التخصيص لما فيها من معان شرعية تظهر عند التنبه إليها.

"إن المتأمل في ظاهرة الكسوف، يقف على حقائق ثابتة، تدفع النفس إلى التوحيد الخالص من كل شبهة، والعمل على طاعة الله - سبحانه وتعالى - والبعد عن المعاصي والذنوب، فقد تعود الناس رؤية الشمس كل صباح حتى المساء، ولما غلبت عليهم العادة غفلوا عن كونها من آيات الله، فتأتي ظاهرة الكسوف لتخرج الناس من غفلتهم، ولتبين لهم أن الله موجود وأنه وحده - سبحانه وتعالى - هو المتصرف في الكون، وأنه على كل شيء قدير، فتعود العقول الضالة إلى رشدها، والقلوب الغافلة إلى انتباهها، فتراقب الله وتتقرب إليه" [4].

والحكمة من هذه الصلاة هي إظهار التذلل والخضوع لذلك الإله القوي المتين، وذلك من محاسن الإسلام الذي جاء بالتوحيد الخالص وترك عبادة الأوثان، ومنها الشمس والقمر وغيرهما من العوالم[5].

ثانيا. لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤمن بالخرافات لانتهز فرصة كسوف الشمس يوم مات ابنه وادعى أن السماء تشاركه أحزانه:

لقد كسفت الشمس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أن مات ابنه إبراهيم، فعن زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله» [6].

وإن المنصف ليقف خاشعا أمام هذا القول الحكيم الذي يدل على أن سيدنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - نبي حقا، فلو لم يكن نبيا، وكان طالب ملك أو زعامة أو شرف وجاه أو مدعيا للنبوة لاستغل اعتقاد الناس هذا، أو على الأقل سكت وأقر مقالتهم.

ولم يزل الدجالون وأدعياء النبوة والمشعبذون[7] - من لدن مسيلمة إلى يومنا هذا - يستغلون سذاجة الناس وجهلهم في مثل هذه الأمور، بل ويحاولون ما استطاعوا التمويه على الناس والتلبيس عليهم، ولكنه النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى!! وأية عظمة نفسية أعظم من ألا ينسى الرسول - صلى الله عليه وسلم - رسالته في أشد المواقف التي تملأ النفس غما وحزنا، وربما تذهل الشخص عما هو حق، لذلك لا تعجب إذا كان المستشرقون الذين كتبوا في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتناولوا هذه القصة - وقفوا منها موقف الإجلال والإعظام، ولم يستطيعوا كتم إعجابهم وإكبارهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - وإعلان عرفانهم بصدق إنسان لم يرض في أدق المواقف إلا الصدق وإعلان الحق[8].

ومن هؤلاء المستشرقين درمنجم الذي قال في كتابه "حياة محمد" بمناسبة هذا الحادث: "إن محمدا - صلى الله عليه وسلم - كان واسع العقل فرد على هذه الخرافة الجميلة بقوله: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد»، وهذه كلمات لا يقولها مخادع" [9].

إن القول بأن الإسلام ورث ظاهرة الكسوف والخسوف من المعتقدات القبلية وحافظ عليها - ضرب من عدم الإنصاف فيه من سوء النية ما يعادل ما فيه من جهل، فلو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤمن بتلك الخرافات ويوظف في دعوته الأساطير، لاستغل فرصة كسوف الشمس يوم موت ابنه إبراهيم، وأكد ما ظنه كثير من الناس من أن ذلك مشاركة من الشمس للرسول - صلى الله عليه وسلم - في أحزانه، ولكن شيئا من هذا لم يحدث.

وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - كالطود الشامخ ليعلنها أمام الناس قائلا: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته. فإذا رأيتم ذلك - أي الكسوف والخسوف - فادعوا الله وكبروا وتصدقوا» [10]، وهو كلام ساطع الدلالة تماما على أن الأمر لا يعدو في نظر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يكون ظاهرة طبعية لها قوانينها التي تخضع لها، وليست لها أية علاقة بما يقع في المجتمع من أحداث.

ثم إن قصة عاد وثمود قد وردت في غير موضع من القرآن الكريم؛ فهل وجد فيها أحد من هؤلاء حديثا عن هلاك عاد وثمود بظاهرة الكسوف والخسوف؟!

لقد كان هلاك عاد بريح صرصر عاتية، وأما ثمود فقد دمرتهم الرجفة، كما هو معروف لكل من يتلو القرآن، قال سبحانه وتعالى: )كذبت ثمود وعاد بالقارعة (4) فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية (5) وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية (6)( (الحاقة).

"إن الملاحظ في الإسلام هو حرصه على ربط أتباعه بربهم في جميع الظروف والمناسبات، واهتبال كل سانحة لتحبيبهم في عمل الخير، وهذا موجود في توجيه الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين عند مشاهدتهم ظاهرتي الكسوف والخسوف، إذ أمرهم بالدعاء والصلاة والاستغفار والتصدق على المحتاجين" [11].

الخلاصة:

·   إن المتأمل في تشريع صلاة الكسوف والخسوف وسنها، يجدها شرعت لحكمة عظيمة؛ هي ربط المسلم بربه - عز وجل - عندما تنزل به المصائب والكروب، فيلجأ إليه بالدعاء والابتهال والخضوع له سبحانه وتعالى.

·   وفي هذا ما يؤكد حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إظهار التوحيد الخالص له - سبحانه وتعالى - إذ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يملك تحريكهما إلا الله - عز وجل - ولا يملك حجبهما عن الناس إلا هو - سبحانه وتعالى - فكيف بهم يدعون أنها من عادات الجاهلية التي حافظ عليها الإسلام؟! وقد محا الإسلام تلك العادات جميعها وأبغضها.

·   لم يقر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بدر إلى خواطر الناس يوم كسفت الشمس على عهده من أنها توارت حزنا على ولده إبراهيم، وإنما أعلن فيهم أن الشمس والقمر آيتان لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وهو موقف أثار إعجاب كثير من دارسي السيرة النبوية من غير المسلمين، فإن هذا الكسوف فرصة مواتية لكل دعى كذاب، لكن الصادق - صلى الله عليه وسلم - لا يحتاج إلى مثل هذا التزييف لإثبات صدقه.

 



(*) اليسار الإسلامي وتطاولاته المفضوحة على الله والرسول والصحابة، د. إبراهيم عوض، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة,1420هـ/ 2000م. شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة، خليل عبد الكريم، دار سينا، القاهرة، 1997م.

[1]. الصلاة، د. عبد الله بن محمد الطيار، مطبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1418هـ/ 1998م، ص308.

[2]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الكسوف، باب الدعاء في الخسوف (1011)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة (2161)، واللفظ للبخاري.

[3]. الموسوعة الفقهية، وزراة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية، مطابع دار الصفوة، مصر، ط4، 1414هـ/ 1993م، ج27، ص252.

[4]. الصلاة، د. عبد الله بن محمد الطيار، مطبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1418هـ/ 1998م، ص309.

[5]. الصلاة، د. عبد الله بن محمد الطيار، مطبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1418هـ/ 1998م، ص302 بتصرف يسير.

[6]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الكسوف، باب الدعاء في الخسوف (1011)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة (2161)، واللفظ للبخاري.

[7]. المشعبذون: الدجالون.

[8]. السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، د. محمد محمد أبو شهبة، دار القلم، دمشق، ط8، 1408هـ/1998م، ج2، ص582.

[9]. محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، محمد رضا، دار الكتب العلمية، بيروت، 1395هـ/ 1975م، ص345.

[10]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الكسوف، باب الصدقة في الكسوف (997)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (2127)، واللفظ للبخاري.

[11]. اليسار الإسلامي وتطاولاته المفضوحة على الله والرسول والصحابة، د. إبراهيم عوض، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة,1420هـ/2000م، ص50, 51 بتصرف.

why do men have affairs why do husband cheat why men cheat on beautiful women
click here unfaithful spouse women cheat husband
generic viagra softabs po box delivery viagra 50 mg buy viagra generic
where to order viagra online buy cheap deal online viagra viagra viagra sipari verme
why do wife cheat on husband wife cheaters reasons why married men cheat
why wife cheat cheat on my wife why women cheat in relationships
husband cheat my husband almost cheated on me online affair
dating a married woman cheat on my wife i cheated on my husband
dating a married woman cheat on my wife i cheated on my husband
read here website why women cheat on men
read here website why women cheat on men
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  4694
إجمالي عدد الزوار
  8768049

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع