مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

ادعاء أن اختيار المسلمين يوم الجمعة للاجتماع محاكاة لعرب الجاهلية(*)

مضمون الشبهة:

يزعم بعض المشككين أن اجتماع المسلمين يوم الجمعة عادة مأخوذة عن عرب الجاهلية، وزعموا أن المسلمين وجدوا اليهود يجتمعون يوم السبت لاعتقادهم أن الله خلق العالم في ستة أيام، واستراح يوم السبت، ووجدوا النصارى يجتمعون يوم الأحد لاعتقادهم أنه ذكرى قيامة المسيح، فاختار المسلمون يوم الجمعة؛ لأنه اليوم الذي يجتمع فيه عرب الجاهليةـ حسب زعمهم، ويهدفون من وراء ذلك إلى الحط من قيمة العبادات في الإسلام.

وجوه إبطال الشبهة:

1) اختيار يوم الجمعة لاجتماع المسلمين فيه أمر ديني قدري، وليس تقليدا، وكذلك كل العبادات التي وقع فيها مشابهة.

2)  الأيام معروفة بأسمائها قبل ظهور اليهود والنصارى وعرب الجاهلية والمسلمين.

3)  فضيلة الجمعة ثابتة قبل مجيء الإسلام؛ وذلك لوقوع الحوادث العظام فيه، من أول خلق العالم إلى قيام الساعة.

4) العادة الطيبة إذا قرنت بنية صالحة صارت عبادة، والأمر إذا كان من الله صار شريعة وعبادة، سواء وافق في ذلك أمرا معروفا من قبل أم لا، والمشابهة كانت نتيجة تصديق الإسلام لملة إبراهيم الحنيفية السمحاء التي كان الجاهليون على بقية من آثارها، وهذا يدل على صحة الإسلام وأنه نبع من نفس المصدر السماوي الذي نبعت منه الديانات السماوية.

التفصيل:

أولا. اختيار الجمعة ديني قدري، وليس تقليدا، وكذلك كل العبادات التي وقع فيها مشابهة:

إن اختيار يوم الجمعة للاجتماع فيه اختيار ديني لا تقليد فيه، وكذلك كل شعائر الإسلام، فالحج كانت تفعله العرب قبل الإسلام، لكنها كانت تفعله كعادات ضلال، لا تصل إلى عرفة، وتأتي البيوت من ظهورها، وتطوف بالبيت عرايا وتصفق حوله، وتفعل وتفعل، فلما جاء الإسلام هدم الخطأ، وقوم المعوج، وأبقى الصواب؛ لأن شريعة الإسلام تقرر أن الحكمة ضالة المؤمن، فأينما وجدها فهو أحق بها؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه»[1]، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان»[2]. وفي ذلك أكبر دليل على عدم تقليد الإسلام للعرب في جاهليتهم، وإن وقعت في عبادتهم مشابهة، ولكن الله تعالى أخبر عن حج العرب قبل الإسلام: )وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (35)( (الأنفال) [3].

فصار ما جاء به الإسلام وما فعله الرسول وعمله المسلمون من بعده وأجمع عليه الفقهاء دينا، وإن شابه ما كانت العرب تفعله.

وكذلك كانت الجمعة تعرف عند العرب، ويجتمعون فيها، ويتناشدون الشعر، ويسمون يومها يوم العروبة، لكنها انتقلت مع الإسلام انتقال يومي العيد، فصار دينا أن نصلي في يومي العيد صلاة العيد، كما صار دينا أن تصلى الجمعة بالكيفية التي تصلى مما لم يكن العرب أو العجم يعرفونها.

ثانيا. الأيام معروفة بأسمائها قبل ظهور اليهودوالنصارى وعرب الجاهلية والمسلمين:

الأيام بأسمائها معروفة قبل مجيء اليهودية والنصرانية، والجاهلية، والإسلام، فالسبت كان معروفا باسمه، والأحد كذلك، والجمعة أيضا كانت معروفة باسمها منذ خلق الله تعالى آدم - عليه السلام - فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة، إلا في يوم الجمعة» [4] [5].

وورد في الحديث أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اليوم الموعود: يوم القيامة، والمشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم القيامة، ما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة...» [6].

ثالثا. فضيلة الجمعة ثابتة قبل مجيء اليهودية والنصرانية والإسلام:

أما عن فضيلة يوم الجمعة على بقية الأيام فإنها ثابتة له قبل اليهودية والنصرانية والإسلام، وذلك بوقوع الحوادث العظام فيه، وأهمها خلق آدم - عليه السلام - وفيه أخرج من الجنة، وفيه تقوم الساعة في آخر الزمان.

وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» [7].

ثم إنه لأفضلية هذا اليوم فقد فرض على اليهود والنصارى تعظيمه؛ ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فهم لنا فيه تبع، فاليهود غدا، والنصارى بعد غد» [8].

فقوله صلى الله عليه وسلم: «فهذا يومهم الذي فرض عليهم» يريد أن المفروض على اليهود والنصارى تعظيم يوم الجمعة، فاختلفوا فيه، فقالت اليهود: هو يوم السبت؛ لأنه كان فيه الفراغ عن خلق الخلق، فنحن نستريح فيه عن العمل، ونشتغل بالشكر، وقالت النصارى: هو يوم الأحد؛ لأن الله - عز وجل - بدأ فيه بخلق الخليقة، فهو أولى بالتعظيم، فهدى الله المسلمين إليه، فهو سابق على السبت والأحد [9].

فعن اختيار يوم الجمعة، وهداية المسلمين إليه دون غيره من الأيام فهو من مميزات الإسلام ومحاسنه وفضائل الله على هذه الأمة، فقد هدى الله تعالى الناس لهذا اليوم الفاضل بعد أن ضل عنه السابقون؛ حيث عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فضيلة هذا اليوم، وأنه عرض على الأمم السابقة، فضلت عنه، فوفق إليه واختاره لأمته.

رابعا. العادة إذا قرنت بنية صالحة صارت عبادة، والتشابه راجع إلى وحدة المصدر والأصل:

وفي الإسلام تأخذ العادة حكم العبادة متى تحققت لها نيتها التي أمرنا أن نحققها، سواء وافقت في ذلك أمرا أم لا، فإذا جلس رجل يتأمل في خلق السماء مثلا، ويتفكر فيها فهذه تكون عبادة، بل من أعظم العبادات حتى وإن كانت جلسته تلك قد تشابه رجلا - مثلا - من الذين يمارسون رياضة اليوجا، فالرجل الأول إن كان قد جلس ساعة مثلا بهذه النية، فهي عبادة، بعكس الرجل الثاني، وإن كان في الأمر تشابه فهل فيه محاكاة؟! شتان بين الثرى والثريا.

إن وجود مشابهة في بعض الشرائع بين الإسلام وما كانت عليه الجاهلية ترجع في أساسها إلى أن عرب الجاهلية كانت عندهم بقايا موروثة من ملة إبراهيم - عليه السلام - لم تزل فيهم، وإن كانت قد حرفت عن مضمونها وكيفيتها وأشرك مع الله فيها غيره، لذلك كانت هذه المشابهة من حيث الظاهر أو الاسم، لا من حيث الكم والكيف والمضمون والنية والقصد، ومن هنا جاء الإسلام ليقرر الصواب مما ورثوه عن الملة الحقة مع تصحيح التوجه والقصد فيه لوجه الله، ويردهم إلى الحق فيما بدلوه وغيروه، وهذا يدل على صحة الإسلام وأنه جاء من عند الله مصدقا لما بين يديه من الحق الذي بعث به الله الأنبياء السابقين، والكل من عند الله، يقول الشيخ البوطي: " كما أنه بقيت في عاداتهم (أي عرب الجاهلية) بقايا من عهد إبراهيم ومبادئ الدين الحنيف وشعائره - وإن كانت تتضاءل وتضعف مع الزمن - فكانت جاهليتهم منصبغة بقدر ما بآثار من شعائر الحنيفية ومبادئها، وإن كانت هذه الشعائر والمبادئ لا تكاد تظهر في حياتهم إلا مشوهة فاسدة، وذلك كتعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة وكالوقوف بعرفة وهدي البدن[10]، فأصل ذلك كان مشروعا ومتوارثا لديهم من عهد إبراهيم - عليه السلام - ولكنهم كانوا يطبقونه على غير وجهه ويقحمون فيه الكثير مما ليس منه، وكإهلالهم بالحج والعمرة، فقد كانت كنانة وقريش يقولون إذا اهلوا: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك إلا، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك"، فيوحدونه - كما قال ابن هشام - بالتلبية[11]، ثم يدخلون معه أصنامهم ويجعلون ملكها بيده... " [12].

الخلاصة:

·   إن اختيار يوم الجمعة للاجتماع فيه اختيار ديني، لا تقليد فيه، وكذلك كل شعائر الإسلام مقيدة بقول الله سبحانه وتعالى: )وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب (7)( (الحشر)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» ولذلك ليس هناك أي تقليد لأحد، وإن وقعت مشابهة.

·   ثم إن الأيام معروفة بأسمائها قبل ظهور اليهودية والنصرانية والإسلام، وليست تسمية يوم الجمعة بهذا الاسم "الجمعة" بجديد، أو بسبب اجتماع المسلمين فيه؛ لأن اسمه "الجمعة" منذ بدء الخليقة.

·   وكذلك فإن هذا اليوم له أفضليته وشرفه منذ أن خلق الله السماوات والأرض، وذلك لوقوع الأمور العظام فيه؛ كخلق آدم - عليه السلام - وهبوطه من الجنة، وكذلك قبضه، ثم إن شرفه ممتد إلى نهاية العالم، فهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة.

·   والعادة في الإسلام تتحول إلى عبادة، وذلك إذا كانت صحيحة - أي غير منافية للشرع - وكذلك إذا صحت فيها النية، فاجتماع المسلمين في يوم الجمعة يكون عبادة، وإن كان من عادات العرب قبل الإسلام، فليس في ذلك شيء.

·   التشابه بين الإسلام وما كانت عليه الجاهلية في بعض الشرائع أو الشعائر دليل على صدق الإسلام وصحته، وأنه نابع من نفس المشكاة التي نبعت منها الديانات السماوية السابقة؛ لأن هذا التشابه نتيجة تصديق الإسلام لملة إبراهيم الحنيفية السمحة التي كان العرب الجاهليون ما يزالون على بقية من آثارها وإن كانت شوهت، وأقحم فيها ما ليس منها، وقصد بها غير وجه الله تعالى، لذلك جاء الإسلام مقرا لأصلها مصوبا ومصححا لما أصابها من تحريف وتبديل ليعيدها إلى كيفيتها ووجهتها الصحيحة.

 

 



(*) هل القرآن معصوم؟ عبد الله عبد الفادي، موقع إسلاميات. www.Islamyet.com

[1]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا (3197).

[2]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب سورة براءة (4380)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان (3353).

[3]. المكاء: الصفير.

[4]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة (2014).

[5]. أحكام وآداب وفضائل يوم الجمعة، الحسين بن مسعود البغوي، مكتبة الصفا، القاهرة، ط1، 1427هـ، 2002م، ص25، 26 بتصرف يسير.

[6]. حسن: أخرجه الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن، باب سورة البروج (3339)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (8201).

[7]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة (2014).

[8]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب فرض الجمعة (836)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب هواية هذه الأمة ليوم الجمعة (2018).

[9]. أحكام وآداب وفضائل يوم الجمعة، الحسين بن مسعود البغوي، مكتبة الصفا، القاهرة، ط1، 2002م، ص23، 24.

[10]. البدن: جمع بدنة، وهي الناقة أو البقرة التي تنحر بمكة، سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يسمنونها.

[11]. التلبية لغة: إجابة المنادي. وأما في الحج فالمراد بها قول المحرم: لبيك اللهم لبيك. والمعنى: أقمت يا رب ببابك إقامة بعد أخرى، وأجبت نداءك مرة بعد أخرى.

[12]. فقه السيرة، د. محمد سعيد رمضان البوطي، دار السلام، القاهرة، ط14، 1424 هـ / 2004م، ص38، 39 بتصرف.

redirect how do i know if my wife cheated unfaithful wives
read women who cheat on husband want my wife to cheat
open my husband cheated black women white men
my husband cheated click here open
where to order viagra online buy cheap deal online viagra viagra viagra sipari verme
viagra vison loss viagra uk buy online read
viagra vison loss viagra uk buy online read
read here website why women cheat on men
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  3281
إجمالي عدد الزوار
  10780366

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع