مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

ادعاء أن الوضوء مأخوذ من التعميد في المسيحية (*)

مضمون الشبهة:

يزعم بعض المغالطين أن الوضوء في الإسلام مأخوذ عن التعميد في المسيحية، ويستدلون على ذلك بأن الوضوء يبدأ بالبسملة "بسم الله الرحمن الرحيم" التي تقابل التثليث في المسيحية. ويهدفون من وراء ذلك إلى إثبات أن الإسلام لم يأت بجديد في جانب العبادات.

وجوه إبطال الشبهة:

1) الوضوء لغة بفتح الواو: اسم للماء الذي يتوضأ به، وبضمها: مصدر من توضأ، واصطلاحا: التطهر بالماء بطريقة معينة، وهو واجب شرعا للصلاة والطواف، وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

2)  مقاصد الوضوء التربوية والشرعية كثيرة، والحكمة منه ظاهرة، إذ هو طهارة للجوهر والمظهر.

3) الوضوء يختلف عن التعميد قصدا وكيفية وعبادة؛ فالوضوء طهارة، أما التعميد فبقصد محو الخطايا خصوصا الخطيئة الأصلية لآدم، وهي ما لم يرتكبه الطفل المعمد ولا ذنب له فيه، وهو - أي التعميد -: عادة وثنية قديمة.

4) البسملة تشتمل على صفات متعددة لله الواحد، أما التثليث فيشتمل على أقانيم - آلهة - ثلاثة، فلا وجه للتشابه أو التقارب بينهما.

التفصيل:

أولا. الوضوء لغة واصطلاحا، ودليل مشروعيته وحكمه:

الوضوء لغة: بضم الواو اسم للفعل، الذي هو المصدر، وبفتحها اسم للماء الذي يتوضأ به، وهو من الوضاءة. وشرعا: طهارة بالماء تتعلق بالوجه، واليدين، والرأس، والرجلين، وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص شرعا وضوءا لتنظيفه المتوضيء وتحسينه [1].

دليل مشروعية الوضوء:

1. القرآن الكريم: قال عز وجل: )يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين( (المائدة: 6).

2. السنة المطهرة: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ».[2] وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تقبل صلاة بغير طهور» [3].

3. الإجماع: انعقد إجماع المسلمين على مشروعية الوضوء من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا فصار معلوما من الدين بالضرورة [4].

حكم الوضوء:

الوضوء واجب في مواضع ثلاثة:

1.  الصلاة مطلقا: فرضا، أو نفلا، ولو صلاة جنازة لقول الله تعالى: )يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين( (المائدة: ٦)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» [5] [6].

2. الطواف بالبيت: لما رواه ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير»[7].

3. مس المصحف - على خلاف -: لما رواه أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لأهل اليمن كتابا، وكان فيه: لا يمس القرآن إلا طاهر» [8].

قال ابن عبد البر في هذا الحديث: إنه أشبه بالتواتر؛ لتلقي الناس له بالقبول، وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا يمس القرآن إلا طاهر»[9]. فالحديث يدل على أنه لا يجوز مس المصحف، إلا لمن كان طاهرا، ولكن "الطاهر" لفظ مشترك، يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر، والطاهر من الحدث الأصغر، ويطلق على المؤمن، وعلى من ليس على بدنه نجاسة، ولا بد لحمله على معين من قرينة، فلا يكون الحديث نصا في منع المحدث حدثا أصغر من مس المصحف، وأما قول الله سبحانه: )لا يمسه إلا المطهرون (79)( (الواقعة)؛ فالظاهر رجوع الضمير إلى الكتاب المكنون، وهو اللوح المحفوظ؛ لأنه الأقرب، والمطهرون الملائكة، فهو كقوله تعالى: )في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15) كرام بررة (16)( (عبس)، وذهب ابن عباس، والشعبي، والضحاك، وزيد بن علي، والمؤيد بالله، وداود، وابن حزم، وحماد بن أبي سليمان، إلى أنه يجوز للمحدث حدثا أصغر مس المصحف، وأما القراءة بدون مس فهي جائزة اتفاقا [10].

ثانيا. المقاصد التربوية والشرعية للوضوء:

1.  في الجانب الروحي للفرد المسلم:

وتتلخص هذه المقاصد في النقاط الآتية:

·   الوضوء يعيد للنفس نقاءها من الذنوب التي يرتكبها الإنسان، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، قال: ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له» [11].

وعن عثمان بن عفان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء فيصلي صلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها»[12]. بهذا يكون الوضوء سببا في عودة الروح إلى صفائها مثلما يعود الثوب الأبيض الملوث إلى نقائه.

·   ربط الوضوء بالذكر الذي يطمئن القلب ويشرح النفس، قال صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» [13].

·   الوضوء من علامات الإيمان التي يعرف بها المؤمنون يوم القيامة. فالوضوء يبعث في الوجه نورا، وفي اليدين نورا، والرجلين ضياء يعرف به الصالحون من الكالحين. وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: «أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله»[14]. فإطالة الغرة في الوجه، والتحجيل في اليدين والرجلين، هما من العلامات المضيئة التي تشع النور يوم القيامة، وبهذا ينال المسلم شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة [15].

2.  المقصد التربوي للوضوء في الجانب الخلقي للفرد المسلم:

·   عند إزالة الأخباث أو التطهر من الأحداث، دلتنا السنة على الوضوء، وهو من الضوء والوضاءة ومن الحسن والنظافة.

·   ومن آداب الوضوء عدم الإسراف في الماء، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رأي سيدنا سعدا يسرف في استعمال الماء، فقال: «ما هذا السرف يا سعد، فقال: وهل في الماء سرف؟ قال: نعم. وإن كنت على نهر جار»[16].

·   الوضوء يجعل المسلم أنيقا نظيفا، في جميع أوقاته؛ لأن الصلوات تتوزع على اليوم والليلة، فإذا قام المسلم من نومه يبادر إلى الوضوء، وفيه طهارة لأعضاء جسمه، ثم يصلي الصبح، ويتوضأ لصلاة الضحى، وفي أثناء عمله يتوضأ لصلاة الظهر، وعند عودته من عمله يزيل بقية الشوائب التي تعلق به في وضوء العصر وفي المغرب والعشاء، حتى يبيت خاليا من جميع الأقذار والأدران والأوساخ، هذا يحول النظافة إلى أدب، وخلق يتحلى به المسلم [17].

3.  المقصد التربوي للوضوء في الجانب العقلي للفرد المسلم:

من المتفق عليه فقهيا أن من نواقض الوضوء زوال العقل بجنون أو سكر أو إغماء أو النوم المستغرق، فيزول الوضوء بزوال العقل، فيحتاج الإنسان مع عودة العقل إلى وضوء جديد يجدد نشاطه.

وفي أحكام الطهارة والوضوء صور كثيرة تشكل عقلية الفرد المسلم بمرونة وقوة لا تعرف الجمود، بل هي أحكام تتسم باليسر وتتصف بالسماحة، وتدعو العقل إلى التجاوب في كل شئون الحياة مع هذه المرونة ليكون دائما قادرا على التعامل مع الواقع دون حرج، ومن صور هذا التيسير ما يلي:

·   المسافر والتاجر والعامل والمحارب قد لا يستغنون عن ركوب البحار، وهؤلاء يشق عليهم حمل ماء طهور مع ماء شرابهم، وهنا جاء التيسير بقول النبي عن ماء البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» [18].

·   إباحة المسح على الخفين، لما روي عن جرير بن عبد الله البجلي أنه قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ، ومسح على خفيه» [19].

وهذا المسح فيه الكثير من التيسير على المسلمين، خصوصا العاملين والمرضى والمسافرين... إلخ، وهو تجاوب تعبدي يجعل العقل يميل دائما إلى التيسير حيثما وجدت المشقة.

·   عدم إلزام المرأة المستحاضة[20] بالغسل لكل صلاة؛ لأن في ذلك مشقة كبيرة ربما تؤدي إلى ترك كثير من النساء للصلاة، ولهذا شرع لها أن تتوضأ لكل صلاة، وتصلي وإن نزل الدم على الحصير. كما جاء في حديث فاطمة بنت أبي حبيش عن هشام بن عروة: أنها قالت: «يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني امرأة استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي عنك الدم ثم صلي، قال - أي هشام بن عروة -: وقال أبي - يعني الزبير بن العوام -: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» [21].

·   إباحة التيمم لمن لم يجد الماء، لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الصعيد[22] الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين»[23]، وهو مباح لمن وجد الماء وكان به عذر شرعي من مرض يضر معه استعمال الماء... إلخ، وهذا يدل على روعة منهج الإسلام في التيسير ورفع الحرج عن الناس [24].

4.  المقصد التربوي للطهارة والوضوء في الجانب الجسدي للفرد المسلم:

الوضوء تطهير لليدين والأظافر، والثابت علميا أن هناك أمراضا تنقلها اليدان من خلال الأظافر التي تتراكم تحتها جراثيم تنقل مرض التيفود والدوسنتاريا والنزلات المعوية.

لكن المسلم الذي يتوضأ خمس مرات، ويغسل يده أول شيء، ثم يغسل يده مع كل عضو يغسله أيضا، ويحرص على غسل الأظافر بشكل دائم، كل هذا يجعله في حصن وقائي من هذه الأمراض.

من الثابت علميا أن كل سنتيمتر مكعب من الهواء به ملايين الميكروبات، وأكثر الأعضاء تعرضا لهذه الميكروبات هي الأيدي والفم والأنف والوجه واليدان والرجلان؛ لانكشافها طوال الوقت أمام هذا الهواء فيأتي الوضوء طهارة كاملة من كل هذه الميكروبات التي تعلق قطعا بجسم الإنسان، خاصة هذه الأعضاء الظاهرة في أغلب الأحوال للهواء، الذي قد يحمل التراب أو الدخان أو تلوثا إشعاعيا أو غيره من صور التلوث التي امتلأ بها عالم العوادم والنفايات، وأعضاء الوضوء هي أكثر أعضاء الجسم تعرضا لهذه الأجواء الملوثة فتحظى عند المسلم بعناية فائقة في التخلص المستمر منها بين حين وآخر في خمس مرات على الأقل يوميا، وفي هذا يقول الأستاذ محمد كامل عبد الصمد: أثبت العلم الحديث أن الوضوء يقلل من حدوث الأورام السرطانية التي تسببها المواد الكيميائية؛ لأن الوضوء يكفل إزالتها قبل أن تتراكم بكمية تمكنها من النفاذ إلى الجسم عبر الجلد مما يؤدي إلى حدوث تغيرات سرطانية. ويشير إلى أن سرطان الجلد أكثر شيوعا في المجتمع الغربي والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا رغم ضعف أشعة الشمس هناك وقوتها في بلاد الشرق، لكن الوضوء يرطب الجلد، ويقلل من آثارها السلبية عليه، وأشار كذلك إلى أثر الغسل والوضوء في إزالة العرق الذي يحتوي على أملاح، ومواد دهنية، فإن تبخر تبقى هذه الأملاح والدهون، وتسد مسام الغدد العرقية [25].

وقد ثبت علميا أن لغسل كل عضو من أعضاء الوضوء على حدة فوائد صحية كثيرة.

ثالثا. الوضوء يختلف عن التعميد قصدا وكيفية وعبادة:

الوضوء في الإسلام يختلف تماما عن التعميد في النصرانية من حيث القصد والكيفية والعبادة، فيمكننا تفصيل ذلك على النحو الآتي:

1.  من حيث القصد:

·       بالنسبة للروح: يؤدي الوضوء إلى طهارة الجوهر مع طهارة المظهر، وتنقية النفس من الذنوب والمعاصي.

·   وبالنسبة للأخلاق: يعود الوضوء المسلم على الطهارة والمحافظة على مشاعر الآخرين وعدم الإسراف، ويجعل المسلم أنيقا نظيفا في جميع أوقاته.

·   وبالنسبة للجسد: فالوضوء يحث الإنسان على الطهارة الحسية والمعنوية، وتشريع الوضوء في الإسلام قد ألغى العقائد الباطلة التي تؤمن بتقوية الروح عند إهمال البدن حتى عرف ذلك عندهم بالقذارة المقدسة، والوضوء يطهر اليدين والأظافر وكل أطراف الجسم المعرضة للتلوث؛ فالوضوء يطهر هذه الأطراف من الجراثيم والميكروبات، وأثبت العلم الحديث أن الوضوء يقلل من حدوث الأورام السرطانية... إلخ.

أما التعميد في النصرانية، فيقصد به تعميد الأطفال عقب ولادتهم بغطاسهم في الماء، أو الرش به باسم الأب والابن والروح القدس، بزعم أنه يحمل عنهم آثار الخطيئة الأصلية التي لم يرتكبوها، وإعطاء الطفل شيئا من الحرية والمقدرة لعمل الخير، فهذه عادة وثنية كانت عند الهندوس وعند البرهميين، وهي تشبه ما كان يعمله الفرس، والمصريون، واليونانيون، والرومانيون القدماء، فقد كانوا يتوسلون للشمس، ويأخذ الكاهن البرهمي الطفل، ويلطخه بالوحل، ثم يغمسه في الماء ثلاث مرات.

وعند تغطيسه يقول الكاهن: "يا أيها الرب العظيم، إن هذا الطفل خاطئ تلطخ بخطيئة كتلطخه من وحل هذه القناة، فكما أن الماء ينظفه من الوحل طهره وخلصه من الخطيئة" ويعتقدون أن العمادة بالماء تزيل الخطايا، مهما تكن ويسمون الكهنة الذين يقومون على حافتي الأنهار لأجل عمادة الطالبين "أبناء الشمس".

وقال لندي: "إذا تصفحنا التاريخ نرى طقس العمادة قديم العهد جدا فقد كان شائعا في آسيا، وأمريكا، وكانوا يدعون ماء العمادة ماء الولادة الثانية.

وقد ذكرنا العمادة عند الأمم الوثنية قبل الميلاد، وبهذا يتضح أن التعميد عادة وثنية قديمة، وليست مسيحية، وأن المسيحية أخذت هذه العادة عن الأمم السابقة عليها، وبذلك يتضح تحريفهم لكتابهم المقدس، ويبطل زعمهم هذا" [26].

2.  ومن حيث الكيفية:

فالوضوء له فرائض لقوله تعالى: )يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين( (المائدة: ٦)، مع بعض السنن في أدائه.

أما كيفية التعميد في المسيحية: فالتعميد عندهم هو غمر الأطفال وغطاسهم في الماء، أو الرش باسم الأب والابن والروح القدس.

3.  ومن حيث العبادة:

ففي الوضوء يمتثل العبد لأوامر خالقه؛ ابتغاء مرضاته، ويطهر جوارحه ويغذي بها إيمانه؛ استعدادا للوقوف بين يدي الله، فهو يهيئ المسلم لتذوق لذة العبادة، وتتكرر عملية الوضوء في اليوم الواحد، وتستمر كل يوم، فيزداد الإنسان طمأنينة وسكينة، ويرتفع رصيده من الإيمان، وتتربى النفس على مراقبة الخالق والتوبة والعودة مع كل وضوء وصلاة.

أما التعميد: هو عبارة عن غطاس الطفل عند السابعة من عمره أو رش الماء عليه، بزعم أن هذا يحميه من آثار الخطيئة الأصلية، وهذا على خلاف بينهم في صورته ووقته، ولا يكون إلا مرة واحدة في العمر، فهل هذه عبادة؟!! أرى أنها مجرد مظهر شكلي لا أثر له في حياة الإنسان، وهي عادة وثنية قديمة من قبل الميلاد.

فأين التشابه بين التعميد على هذه الصورة والوضوء في الإسلام؟! [27].

الوضوء يبدأ بالبسملة: "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهي من سنن الوضوء، وهي تعني التوحيد الخالص لله تعالى. أما التعميد باسم الأب والابن والروح القدس، فهذه الأقانيم الثلاثة آلهة ثلاثة، كيف تكون إلها واحدا، فهذا كفر وشرك بالله الواحد.

والوضوء يقوم به الإنسان بكامل حريته وإرادته، راجيا عبادة الله ونيل مغفرته ورضوانه. أما التعميد في المسيحية: فيتم بلا إرادة من المعمد؛ لأنه طفل صغير لا يفهم شيئا عن التعميد، ولا حرية له ولا اختيار، فهو مجبر على ذلك.

البسملة يبدأ بها المسلم كل عمل، وليس الوضوء فقط، فليست قاصرة عليه.

وبهذا البيان يتضح أن هناك فرقا شاسعا بين الوضوء في شكله وكيفيته وقصده، وبين التعميد الذي يشبه العبادات الوثنية، ويتضح عدم وجود تشابه بين الوضوء والتعميد في أي شيء.

رابعا. شتان بين البسملة والتثليث:

في محاولة إيجاد وجه شبه بين البسملة والتثليث، مماحكة فجة[28]، وتعسف ظاهر، فما أبعد الشقة بين ابتداء باسم الإله الواحد الموصوف بالرحمة، وتبرك بذلك في كل شيء في حياة المسلم، وبين إقرار بآلهة ثلاثة: أب وابن وروح قدس. في شأن هذه المحاولة السقيمة يقول د. شوقي أبو خليل: كل شيء خطر في البال، إلا نسبة عبادة الثالوث إلى الإسلام.

جاء في ملحمة رولان، والتي تمثل فرسان شارلمان وهم يحطمون أصنام المسلمين، أن المسلمين يعبدون ثالوثا مؤلفا من: ترفاجانت ومحمد وأبولون. واستدل بعض القسس في دلهي - كما يذكر رحمة الله خليل الرحمن الهندي - في إثبات التثليث في الإسلام، بقوله تعالى: )بسم الله الرحمن الرحيم (1)( (الفاتحة)، زعما أن فيه ثلاثة أسماء: "الله، الرحمن، الرحيم"، فيدل على التثليث.

وسمع بعض الظرفاء في مدينة دلهي قول المبشر في إثبات التثليث بقوله تعالى: "بسم الله، الرحمن، الرحيم"، فقال له: إنك قصرت، عليك أن تستدل بالقرآن على التسبيع بمبدأ سورة غافر: )حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم (2) غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير (3)( (غافر)، بل عليك أن تقول: إنه يثبت وجود سبعة عشر إلها من القرآن، بثلاث آيات من آخر سورة الحشر، التي ذكر فيها سبعة عشر اسما متوالية.

فما حرص الإسلام على شيء في صلب عقيدة المسلم حرصه على التوحيد الخالص: )إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (48)( (النساء)، )واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما (16)( (النساء)، وجعل التوحيد المصفى في سورة الإخلاص: )قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد (4)( (الإخلاص).

أما التثليث في الإسلام، فقد جاء في القرآن الكريم في معرض التنديد به، ونبذه، ورفضه: )يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171)( (النساء)، )لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم (73) أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم (74) ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون (75)( (المائدة).

والتثليث دخيل على المسيحية التي أنزلها الله على المسيح عليه السلام: )وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون (30)( (التوبة). لقد عرفت العقائد الوثنية القديمة جميعها التثليث، ولا تخلو كافة الأبحاث الدينية المأخوذة عن مصادر شرقية من ذكر أحد أنواع التثليث أو التولد الثلاثي، أي: الأب والابن والروح القدس، وكان عند أكثر الأمم البائدة الوثنية تعاليم دينية جاء فيها القول باللاهوت الثالوثي، أي أن الإله ذو ثلاثة أقانيم.. وإذا أرجعنا البصر نحو الهند، نرى أن أعظم وأشهر عباداتهم اللاهوتية هو التثليث أي القول بأن الإله ذو ثلاثة أقانيم. براهاما، وفشنو، وسيفا.

وفي الديانة المصرية القديمة "جب" إله الأرض تزوج "نوت" إلهة السماء، وأنجبا "رع" أي الشمس، وكان كهنة معبد ممفيس يعبدون هذا الثالوث المقدس، ومع التثليث عرف الوثنيون الصلب والفداء أيضا.

ورد عند الهنود بأن "كرشنا" المولود البكر، الذي هو نفس الإله "فشنو"، والذي لا ابتداء ولا انتهاء له على رأيهم، تحرك حنوا كي يخلص الأرض من ثقل حملها. فأتاها وخلص الإنسان بتقديمه نفسه ذبيحة عنه، فصلب.

هذا غيض من فيض، وقليل من كثير، وومضة سريعة، وقطوف قليلة مختارة عن التثليث عند النصارى: )يضاهئون قول الذين كفروا من قبل(، وهي عقيدة أدخلها "شاؤول بولس" إلى المسيحية، بعد التوحيد الذي أنزل على السيد المسيح.

لقد عبد النصارى ثالوثا أحد أقانيمه "يسوع"، فأسقطوا ما فيهم على المسلمين، يقول الله - عز وجل - في محكم التنزيل، مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: )قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (110)( (الكهف).

وحين وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل نبأ وفاته على الصحابة كالصاعقة، ولم يكد بعضهم يصدق هذا النبأ، قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عندها، مخاطبا المسلمين: «من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت»[29]. هذه عقيدة المسلم لا ما يدعون في إسقاطهم.

ولم يخل الغرب من صاحب كلمة حق، يقولها ولو أغضب الكنيسة، يقول كلود إيتان سافاري في مقدمة ترجمته للقرآن الكريم: "أسس محمد ديانة عالمية، تقوم على عقيدة بسيطة لا تتضمن إلا ما يقره العقل من إيمان بالإله الواحد الذي يكافئ على الفضيلة، ويعاقب على الرذيلة، فالغربي المتنور، وإن لم يعترف بنبوته، لا يستطيع إلا أن يعتبره من أعظم الرجال الذين ظهروا في التاريخ" [30].

هل بقي - بعد كل هذا - مجال للقول بالتشابه بين البسملة عند المسلمين وبين التثليث عند النصارى؟!

الخلاصة:

·       الوضوء لغة: هو اسم للماء الذي يتوضأ به وهو من الوضاءة، وشرعا: هو الطهارة بالماء، وتتعلق بأعضاء الوضوء: الوجه واليدين والرأس والرجلين، وقد ثبتت مشروعيته في الكتاب؛ لقوله عز وجل: )يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين( (المائدة: ٦). وفي السنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» [31]. وانعقد إجماع المسلمين على مشروعية الوضوء، فصار معلوما من الدين بالضرورة.

·       للوضوء مقاصد وحكم:

o       منها للروح: فالوضوء أدى إلى طهارة الجوهر مع المظهر، وتنقية النفس من الذنوب والمعاصي.

o   ومنها للأخلاق: الوضوء يعود المسلم على المحافظة على مشاعر الآخرين بالطهارة وعدم الإسراف، وجعل المسلم أنيقا نظيفا في جميع أوقاته.

o   ومنها للعقل: من المتفق عليه فقهيا أن من نواقض الوضوء زوال العقل، فيحتاج الإنسان مع عودة العقل إلى وضوء جديد يجدد نشاطه، والوضوء يشكل عقلية المسلم في المرونة والقوة، التي تدعو العقل إلى التجاوب في كل شئونه مع المرونة، والتعامل مع الواقع دون حرج.

o   ومنها للجسد: فالوضوء يشجع ويرغب الإنسان في المحافظة على صحته بالاهتمام بجسده؛ لأنه يشمل الطهارة الحسية، كتطهير اليدين والأظافر وكل أطراف الجسم المعرضة للهواء والتلوث، فالوضوء يطهر هذه الأطراف من الجراثيم والميكروبات، وأثبت العلم الحديث أن الوضوء يقلل من حدوث الأورام السرطانية... إلخ، أما الطهارة المعنوية: فالوضوء ألغى العقائد الباطلة عند الرهبان، والتي تؤمن بتقوية الروح بإهمال البدن، وعدم لمسه بالماء حتى عرف هذا عندهم بالقذارة المقدسة.

·   الوضوء يختلف عن التعميد قصدا وكيفية وعبادة: فمقصد الوضوء: تحدثنا عنه فيما سبق بالنسبة للجسد والروح، والأخلاق، والعقل، أما مقاصد التعميد في المسيحية فيزعمون أنه بغمر وغطاس الأطفال يوم السابع أنه يحميهم من آثار الخطيئة الأصلية لآدم، التي لم يرتكبوها، وهي عادة مأخوذة من الوثنيين الهنود، والبرهميين، وهي تشبه ما كان عليه الفرس، والمصريون، واليونان، والرومان القدماء.

·   أما قولهم إن التعميد يشبه الوضوء في أنه يبدأ بالبسملة، والتعميد يبدأ بتعميده باسم الأب والابن والروح القدس، فهذا زعم خاطئ؛ لأن البسملة هي قوله "بسم الله الرحمن الرحيم" وهذا توحيد خالص لله تعالى يخالف مقولة: "بسم الأب والابن والروح القدس" التي تخالف العقل، فكيف يكون الإله الواحد مكونا من ثلاثة آلهة، فتعالى الله عما يقولون، فالتثليث شرك وكفر بالله الواحد الأحد، والبسملة يبتدئ بها المسلم كل أعماله، وليس الوضوء فقط، فهي ليست قاصرة عليه، وشتان بين البسملة وبين التثليث، والمسلمون يثبتون لله تعالى تسعة وتسعين اسما هي أسماؤه الحسنى - عز وجل - فهل معنى ذلك أنهم يعبدون تسعة وتسعين إلها؟!

 

 



(*) مواجهة صريحة بين الإسلام وخصومه، د. عبد العظيم المطعني، مكتبة وهبة، القاهرة، 2005م.

[1]. الصلاة، عبد الله بن محمد الطيار، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، 1418هـ/ 1998م، ص28.

[2]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحيل، باب في الصلاة (6554)، وفي موضع آخر، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (559).

[3]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (557).

[4]. المختصر في شرح أركان الصلاة، وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية، ط2، 1426 هـ، ص36، 37.

[5]. الغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة.

[6]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (557).

[7]. صحيح: أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الصوم، باب الكلام في الطواف (960)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، باب الرخصة في التكلم بالخير في الطواف والزجر عن الكلام السيء فيه (2739)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3955).

[8]. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ، كتاب النداء للصلاة، باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن (680)، والدرامي في سننه، كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل نكاح (2266)، وصححه الألباني في الإراواء (122).

[9]. صحيح: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، باب الصيد، عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ذكر سنه ووفاته (13217)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الطهارة، باب مس القرآن (1512)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله موثقون، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7780).

[10]. فقه السنة، السيد سابق، الفتح للإعلام العربي، القاهرة، ط2، 1419هـ/ 1999م، ج1، ص69، 70.

[11]. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الطهارة، باب جامع الوضوء (84)، والنسائي في المجتبى، كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين مع الرأس وما يستدل به على أنهما من الرأس (103)، وصححه الألباني في المشكاة (297).

[12]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه (562).

[13]. صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة رضي الله عنه (9408)، وأبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء (101)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7514).

[14]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (602).

[15]. المقاصد التربوية للعبادات في الروح والأخلاق والعقل والجسد، د. صلاح الدين سلطان، سلطان للنشر، أمريكا، ط1، 1425هـ/ 2004م، ص10: 12 بتصرف.

[16]. صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمرو رضي الله عنه (7065)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في القصر وكراهية التعدي فيه (425)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (3292).

[17]. المقاصد التربوية للعبادات في الروح والأخلاق والعقل والجسد، د. صلاح الدين سلطان، سلطان للنشر، أمريكا، ط1، 1425هـ/ 2004م، ص41: 44 بتصرف.

[18]. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء (60)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر (386)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (480).

[19]. أخرجه البخاري في صحيحه، أبواب الصلاة في الثياب، باب الصلاة في الحفاف (380)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب المسح علي الخفين (645)، واللفظ له.

[20]. الاستحاضة: دم تراه المرأة غير دم الحيض والنفاس، سواء اتصل بهما أم لا، لا من عرق الحيض، بل من عرق يقال له: العاذل.

[21]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب غسل الدم (226)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (779) بنحوه.

[22]. الصعيد: وجه الأرض، أو التراب.

[23]. صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند الأنصار، حديث المشايخ عن أبي بن كعب رضي الله عنه (21408)، وأبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم (333)، وصححه الألباني في الإرواء (153).

[24]. المقاصد التربوية للعبادات في الروح والأخلاق والعقل والجسد، د. صلاح الدين سلطان، سلطان للنشر، أمريكا، ط1، 1425هـ/ 2004م، ص77: 80 بتصرف.

[25]. المقاصد التربوية للعبادات في الروح والأخلاق والعقل والجسد، د. صلاح الدين سلطان، سلطان للنشر، أمريكا، ط1، 1425هـ/ 2004م، ص114، 115.

[26]. العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد بن طاهر التنير البيروتي، دار عمران، بيروت، الزهراء، القاهرة، ط1، 1993م، ص179: 181.

[27]. الصلاة، عبد الله بن محمد الطيار، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، 1418هـ/ 1998م، ص39.

[28]. الفجة: الفج من كل شيء: ما لم ينضج، والمراد بـ "مماحكة فجة": أي حجاج مفتعل تظهر فيه المبالغة بوضوح.

[29]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا" (3467)، وفي مواضع أخري.

[30]. أضواء على مواقف المستشرقين والمبشرين، د. شوقي أبو خليل، جمعية الدعوة الإسلامية، ليبيا، ط2، 1428 هـ/ 1999م، ص243 وما بعدها، وإن كانت كلمة حق عرجاء، فلفظة "أسس" في بداية هذا الاقتباس توحي بما تعوده المستشرقون المنكرون لنبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسماوية رسالته وقرآنه، من نسبة القرآن والإسلام لشخص الرسول، أي أنه ـ في زعمهم ـ قد ألفه من تلقاء نفسه، وليس وحيا من ربه.

[31]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحيل، باب في الصلاة (6554)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (559).

redirect redirect unfaithful wives
my husband cheated my husband almost cheated on me open
go online how long for viagra to work
where to order viagra online buy cheap deal online viagra viagra viagra sipari verme
why do wife cheat on husband website reasons why married men cheat
why do wife cheat on husband wife cheaters reasons why married men cheat
why wife cheat percentage of women who cheat why women cheat in relationships
why wife cheat why do guys cheat why women cheat in relationships
read here website why women cheat on men
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  6322
إجمالي عدد الزوار
  7536655

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع