مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
what makes husbands cheat blog.perecruit.com why do women cheat
want my wife to cheat faithwalker.org husbands who cheat
women will cheat how to spot a cheater husband cheated on me
mobile phone spyware spyware apps for android spyware cell phone texting
bdsm boy sex stories kerala sex stories black female slave sex stories
order abortion pill online go quotes on abortion
order abortion pill online abortion clinic in atlanta ga quotes on abortion
terminate early pregnancy hysteroscopy d&c when you pregnant
terminate early pregnancy abortion clinic in houston when you pregnant
women who cheat on husband open women want men
unfaithful spouse turbofish.com married men who cheat with men
adult diaper lover stories free babysitter sex stories free readable adult stories
stop abortion montechristo.co.za scraping of the uterus procedure
stop abortion montechristo.co.za scraping of the uterus procedure
when married men cheat infidelity in marriage why women cheat
where is an abortion clinic blog.dastagarri.com how much does an abortion cost
best free android spy adammitchell.co.uk spy software for android
discount rx coupons discount pharmacy coupons walgreens store coupon
walgreens photo deals tomorrowstalents.com walgreens deal
letter to husband who cheated click infidelity
where can i get abortion pills go how late can you get an abortion
methods of abortion in early pregnancy scraping of the uterus procedure medications for pregnancy
walgreens photo coupon prints walgreens photo promo code walgreens in store photo coupon
walgreens photo online link walgreens photo coupon online
plan parenthood abortion site surgical abortion stories
women that cheat with married men solveit.openjive.com my husband almost cheated on me
revia 50mg read diprolene 0.12%
vibramycin clomid 50mg deltasone pill
discount coupons for prescriptions go viagra coupon card
viagra 100 mg viagra without a doctor prescription sildenafil 100mg
deltasone pill open vardenafil pill
deltasone pill zithromax 250mg vardenafil pill
prescription card f6finserve.com viagra coupon code
pharmacy discount card onlineseoanalyzer.com discount prescription card
cipro site propecia 1mg
prescription discount coupon site drug coupon card
cialis coupon free go coupons prescriptions
how much are abortion pills abortion prices price of abortion
abortion at 5 weeks open abortion support
coupon discounts read how much are abortion pills
order abortion pill online geekics.com coat hanger abortion
amoxicillin strep throat adult dosage amoxicillin strep throat adult dosage amoxicillin strep throat adult dosage
metformin gfr cut off metformin gfr cut off metformin gfr cut off
transfer prescription coupon redsoctober.com prescription coupons
prescription drug discount cards cialis coupon lilly
best ed treatment for diabetes diabetes and ed treatment
sitagliptin phosphate and metformin hydrochloride sitagliptin phosphate side effects sitagliptin phosphate msds
cost of abortion link teenage abortion
clorocil pomada posologia clorocil para gatos clorocil infarmed
cost of abortion pill ismp.org cost of abortions
amoxicillin antibiyotik fiyat amoxicilline amoxicillin-rnp
discount coupons for prescriptions klitvejen.dk coupon for prescriptions
amoxicillin dermani haqqinda amoxicillin al 1000 amoxicillin
abortion procedure achieveriasclasses.com abortion pill costs
discount prescription coupons free prescription cards discount drug coupons
naltrexone prescribing information zygonie.com what is naltrexone 50mg
what is a vivitrol shot click revia 50 mg
naltrexone where to buy open ldn homepage
does naltrexone stop withdrawals williamgonzalez.me naltrexone prescribing information
how does naltrexone make you feel naltroxine alcohol implant treatment
naltrexone headache oscarsotorrio.com naltrexone wikipedia
vivitrol for alcohol dependence low dose naltrexone buy where to get naltrexone implant
revia manufacturer go naltrexone overdose
naltrexone and opiates blog.jrmissworld.com naltrexine
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

دعوى مخالفة عمر بن الخطاب لتشريع عقوبتي القصاص وشرب الخمر(*)

مضمون الشبهة:

يدعي بعض المشككين أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خالف القرآن والسنة في تشريعهما للحدود، ويستدلون على ذلك بقتل عمر - رضي الله عنه - لجماعة من الناس اجتمعوا على قتل رجل واحد، وقال: "لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا"، وكذلك جلده شارب الخمر ثمانين جلدة، وقد جلده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين، وفعل أبو بكر - رضي الله عنه - مثل ذلك. ويتساءلون: ألا يخالف ما فعله عمر - رضي الله عنه - معنى التساوي في القصاص في قوله عزوجل: )يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان( (البقرة: 178)؟ ويخالف أيضا ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عقوبة شارب الخمر؟!

وجها إبطال الشبهة:

1) قتل الجماعة بالواحد يكون هو المحقق لمصلحة الجماعة، فلو علم الجماعة أنهم إذا قتلوا الواحد لم يقتلوا؛ لتعاون بعض الناس على قتل عدو لهم بالاشتراك في قتله، كما أن المراد بالقصاص في الآية قتل من قتل كائنا من كان؛ حيث تراعي الحدود فكرة التعدي والجور دون نظر إلى محل التعدي من حيث انفراده أو تعدده.

2) الآثار الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة - رضي الله عنهم - تؤكد على وجود عقوبة لشارب الخمر، ولكن هذه الآثار لا تحدد مقدار هذه العقوبة كما ولا كيفا، وتركت تحديدها للإمام أو من ينوب عنه، وهذا ما فعله عمر رضي الله عنه، ولم ينفرد بتحديد مقدار العقوبة اللازمة وحده، بل اعتمد على آراء الصحابة، وعلى إجماع سكوتي منهم على ما فعله.

التفصيل:

أولا. قتل الجماعة بالواحد في بعض الحالات - كما فعل عمر بن الخطاب - يكون هو المحقق لمصلحة الجماعة:

يقرر النص القرآني أصلا من الأصول العامة للتشريع الإسلامي وهو العدل المطلق، قال عزوجل: )وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45)( (المائدة)، وقال عزوجل: )كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد( (البقرة: 178)، فإزهاق نفس القاتل مقابل نفس المقتول هو الأصل في التشريع الإسلامي، لكن ما الحكم إذا اجتمعت أكثر من نفس على إزهاق نفس واحدة؟ وكيف يتحقق معنى النفس بالنفس عند القصاص من هذه الأنفس القاتلة؟!

روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قتل نفرا - خمسة أو سبعة - برجل واحد قتلوه غيلة[1]، وقال: "لو تمالأ عليه أهل صنعاء قتلتهم به جميعا"، وروى الجصاص أنه ثبت عن عمر قتل جماعة رجال بالمرأة الواحدة من غير خلاف ظهر من أحد نظرائه، مع استفاضة ذلك وشهرته عنه، ومثل ذلك يكون إجماعا، إذن أزهق عمر النفوس القاتلة بنفس واحدة، فهل خالف معنى المساواة في القصاص في النصين السابقين؟

وقال القرطبي في تفسير مقابلة النفس بالنفس: "إن المراد بالقصاص في الآية قتل من قتل كائنا من كان؛ ردا على العرب التي كانت تريد أن تقتل بمن قتل من لم يقتل، وتقتل في مقابلة الواحد مائة؛ افتخارا واستظهارا بالجاه والمقدرة؛ فأمر الله - عزوجل - بالعدل والمساواة، وذلك بأن يقتل من قتل".

وعلى هذا نقول: إن النص القرآني في القصاص قصد به تقرير أصل من الأصول العامة التي جاء بها التشريع الإسلامي، وهو العدل المطلق في كل المواقف، ولأن العرب كانوا يقتلون غير القاتل من أقربائه، ويسرفون في ذلك إظهارا للمنعة، وفي هذا من الظلم والجور وإزهاق النفوس ما فيه؛ لذلك جاء القرآن مقررا أن النفس المذنبة وحدها هي التي يقع عليها القصاص.

وإذا نظرنا إلى الأنفس التي اجتمعت على إزهاق نفس واحدة، فإن كلا منها نفس مذنبة؛ إذ اشتركت اشتراكا مؤثرا في الجريمة، ومن ثم ينطبق على كل منها أنها نفس قاتلة أخذت بالنفس المقتولة، فلا ينظر إلى وحدة النفس المقتولة وتعدد النفوس القاتلة، إنما ينظر إلى الإثم والجناية والتعدي، أوليس كل منهم ينطبق عليه وصف القاتل لاشتراكه في القتل؟

النصوص الإسلامية تراعي في العقوبات فكرة التعدي والجور:

النصوص الإسلامية كلها تراعي في العقوبات فكرة التعدي والجور، دون أن تنظر إلى محل التعدي، من حيث انفراده أو تعدده، فإذا اشترك عشرة رجال في الزنا بامرأة واحدة، فهم زناة، تماما كما لو زنى كل منهم بامرأة معينة، فإذا اشتركوا في شرب دن[2] من الخمر فهم شاربون، تماما كما لو شرب كل منهم دنا أو عشرة دنان، وإذا اشتركوا في سرقة مال رجل واحد، فهم سراق كما لو سرق كل منهم رجلا معينا.

وعلى هذا يعتبر ما فعله عمر رضي الله عنه - ووافقه عليه الصحابة - اتباعا منه لما روعي في العقوبات الإسلامية من فكرة التعدي، دون نظر منه إلى ما قد يفهمه بعض من يتمسكون بحرفية الألفاظ، وبخاصة إذا كان فهمهم مؤديا إلى إهدار دماء المعتدي عليهم، والإضرار بالمصالح العامة[3].

هدف عمر - رضي الله عنه - من تطبيق التشريع هو تحقيق مصلحة الناس بما يتمشى مع النصوص:

مما لا شك فيه كما يقول د. محمد بلتاجي أن هدف عمر - رضي الله عنه - من تطبيق التشريع هو تحقيق مصلحة الناس في عهده بما يتمشى مع النصوص، وقتل الجماعة بالواحد طريق من الطرق التي اتبعها للوصول إلى هذا الهدف، فإذا كان النص القرآني يتسع للقصاص من كل نفس انطبق عليها وصف القتل، سواء انفردت به أم اشتركت فيه، بالنظر إلى فكرة التعدي، وإذا كان التشريع الإسلامي في العقوبات قد راعى هذه الفكرة، وإذا كان هذا محققا لمصالح الناس عامة؛ فقد كان من حق عمر أن يقتل الجماعة بالواحد.

أما أن قتل الجماعة بالواحد كان - ولا يزال - محققا لمصلحة الجماعة، فهذا مما لا يخالف أحد فيه؛ لأن عدم القصاص منهم، يكون حافزا لمن يريد أن يقتل إنسانا بأن يشرك معه آخر - أو آخرين - كي ينجو من القصاص، وبهذا يبطل معناه وهدفه في قوله عزوجل: )ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون (179)( (البقرة)، وهي الآية التي تلت مباشرة آية قتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، فكيف يتمسك بعض الناس بما يفهمونه من ظاهر آية، ليبطلوا الهدف الأصلي الذي تبينه الآية التي تليها؟ وإذا اجتمعت نصوص القصاص مع المصلحة العامة على شيء واحد فيجب ألا ينظر إلى غيره.

ويؤكد على هذا قول القرطبي: "ولو علم الجماعة أنهم إذا قتلوا الواحد لم يقتلوا، لتعاون الأعداء على قتل أعدائهم بالاشتراك في قتلهم، وبلغوا الأمل في التشفي، ومراعاة هذه القاعدة أولى من مراعاة الألفاظ".

وقد نظر معظم دارسي هذه المسألة لفكرة تحقيقها للمصلحة، وسدها للذريعة، وإلى جانب هذا فهي تستند إلى ما فهمه عمر - رضي الله عنه - من نص آيات القصاص، من حيث انطباق وصف القاتل على كل من اشترك في القتل، فنفسه بالنفس المقتولة، ونفس شريكه بالنفس المقتولة، دون نظر إلى توحد هذه النفس وتعدد نفوس القاتلين، ولم يثبت مخالفة أحد من الصحابة لعمر في هذا، وقد وافقه فيما بعد جمهور فقهاء الأمصار، ومنهم: مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد وأبو ثور وغيرهم، ومن البدهي أن هذه المسألة لم يكن لها نظير في عهد الرسالة[4].

وعليه فإن قتل الجماعة بالواحد هو المحقق لمصلحة المجتمع الإسلامي، وهو الفهم الصحيح لمقاصد الدين، ولا خطأ على عمرـ رضي الله عنه - في ذلك.

ثانيا. النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضع حدا معينا لعقوبة شارب الخمر، وللإمام أن يزيد على الحدود المقدرة إذا لم تكن رادعة للبعض:

لقد تصرف عمر - رضي الله عنه - في حدود سلطته بوصفه أميرا للمؤمنين ووليا لأمرهم، ولم ينفرد برأيه وحده بل اعتمد على آراء الصحابة، وأيضا على إجماع سكوتي منهم على ما فعل، ويبين لنا د. محمد بلتاجي هذه القضية فيقول: حرمت الخمر بنص القرآن الكريم، لكننا لا نجد فيه عقوبة محددة لشاربها، فماذا نجد في السنة؟

·   لقد أتي النبى - صلى الله عليه وسلم - برجل قد شرب، فقال صلى الله عليه وسلم: «اضربوه. قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه..» [5].

·   وروي في حد شارب الخمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين، وأبا بكر أربعين، وكملها عمر بن الخطاب ثمانين.. وكل سنة»[6].

·   وعن السائب بن يزيد قال: «كنا نؤتى بالشارب على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وإمرة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنه، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمرـ رضي الله عنه - فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين»[7].

فنرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: "اضربوه" دون أن يحدد المقدار والكيفية، وبم يضرب، فمنهم الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه.

وفي رواية السائب بن يزيد مثل ذلك، ليس في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقط، بل في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - وصدرا من عهد عمر رضي الله عنه؛ حيث كان يؤتى بالشارب فيضربونه بأيديهم ونعالهم وأرديتهم، ثم إن عمرـ رضي الله عنه - جلد فيها أربعين بالتحديد، حتى إذا عتوا فيها، زادها إلى ثمانين وعلى هذه الرواية - بالإضافة إلى رواية أبي هريرة - نجد أن عمر هو الذي حدد العقوبة تحديدا مفصلا، حيث جعلها أربعين ثم ثمانين، وحيث جعلها جلدا، أي بسوط أو ما يشبهه.

لكن في رواية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين، وجلد أبو بكرـ رضي الله عنه - أربعين، وفي رواية أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جلد بالجريد والنعال بدون تحديد العدد، وأن أبا بكر - رضي الله عنه - جلد أربعين - نجد أنفسنا أمام احتمالين هما:

1. أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد مقدارا معينا، كما يؤخذ من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، والسائب بن يزيد.

2. أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين تحديدا، كما يؤخذ من رواية أبي يوسف، فإذا أخذنا بالاحتمال الأول اعتبرنا عقوبة الشارب تعزيرا لا حدا، وإذا أخذنا الاحتمال الثاني اعتبرنا عقوبة الخمر حدا منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن مقدارها كان أربعين، فبأي الاحتمالين؛ نأخذ؟

مما لا شك فيه أن لشارب الخمر عقوبة هي الضرب والجلد، هذا ما تجمع عليه كل الروايات، لكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد مقدار الضربات، أو الجلدات في كل الحالات، فكان يأمر بالضرب، فيقوم بذلك الحاضرون من الصحابة، بعضهم يضربه بيده أو بنعله أو بثوبه، أو بالجريد في حالات أخرى، ولم يثبت على سبيل القطع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حدد مقدارا معينا في كل الحالات، كما أنه لم يحدد لهم بم يضربون، وإنما هو أمر عام مقصود به مطلق العقوبة والردع.

ثم إن الصحابة بعد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، حين أرادوا أن ينفذوا العقوبة، ورغبة منهم في متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تماما - وعلى وجه الدقة - تساءلوا عن عدد الضربات أو الجلدات في عصره ليضربوا مثلها، فقدروها بأربعين أو نحو أربعين، ومن ثم جلد أبو بكر - رضي الله عنه - أربعين.

ومن هذا التقدير - الذي حدث قطعا بعد عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاءت الروايات التي روت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، أوليس الصحابة قدروا الضربات في عهد الرسول بنحو أربعين؟ فمن هنا يستطاع أن يقال: إنه جلد أربعين، لكن هناك فرقا دقيقا بين الحالتين: أن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد حدد أربعين في كل حالة على أنه حد مقرر كسائر الحدود، وأن يكون الصحابة قدروا ما كان يحدث في عهد النبيـ صلى الله عليه وسلم - بأربعين أو نحوها. والحالة الأولى لم تحدث قطعا، بدليل كل الروايات الأخرى الصحيحة، وبخاصة روايتي أبي هريرة والسائب بن يزيد، والثانية هي التي حدثت. وهذا الفرق الدقيق - الذي لا يكاد يلمح - هو الذي أوجد نوعا من التعارض الظاهري بين الروايات، حيث لا تعارض في الحقيقة.

ويؤكد هذا ما رواه ابن رشد عن بعض العلماء: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحد في ذلك حدا، وإنما كان يضرب فيها بين يديه بالنعال ضربا غير محدد، وأن أبا بكر - رضي الله عنه - شاور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم بلغ ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشارب الخمر؟ فقدروه بأربعين. وروي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب في الخمر بنعلين أربعين فجعل عمر مكان كل نعل سوطا. وروي عن طريق آخر عن أبي سعيد الخدري ما هو أثبت من هذا، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب في الخمر أربعين. وروي هذا عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم ــ عن طريق أثبت وبه قال الشافعي.

وعلى هذا نستطيع أن نقبل كل الروايات مجتمعة، بل إننا نستطيع أيضا أن نقبل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حدد أربعين في حالة أو اثنتين، لكن ليس في كل الحالات كما تدل عليه باقي الروايات الصحيحة، ثم لا نجد في هذا القبول ما يعارض تصورنا للأمر؛ لأن تحديد الرسول مرة، وتركه التحديد مرات - دليل قوي على أنه لم يكن هناك مقدار معين، بمعنى الحد الشرعي الملزم في كل الحالات، فكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرى مرة أن ما فيه المصلحة في حالة هو الضرب غير المحدد بالثياب أو بالنعال أو بالأيدي، ويرى مرة أخرى أن المصلحة في الضرب المحدد مرة بأربعين، ومرة بالجريد، وهكذا تبعا لحالة الشارب، وعلى هذا نستطيع أن نقول: إن تحديد الصحابة - أو بعضهم - ضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأربعين، إنما جاء على أساس المرة أو المرتين التي رأى فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحدد أربعين أو نحوها.

وكيف يكون حدا مقررا، وقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بمطلق الضرب، دون أن يحدد لكل منهم المقدار الذي يجب أن يتوقف عنده؟ أوليست الزيادة على الحد تعديا له؟ كما أن النقصان عنه يخرجه عن حقيقة الحد؟!

على ضوء هذا التصور نستطيع أن نقبل كل ما روي في هذا الشأن على أنه حديث صحيح، ونستطيع أيضا أن نقبل ما روي عن علي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين، ثم ما روي من أنه لم يعين مقدارا لهذا الحد يطبق في كل الحالات.

ولنتأمل قول علي في الرواية التي أوردها ابن حزم: وكل سنة - تعقيبا على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جلد أربعين، وجلد أبو بكر - رضي الله عنه - أربعين. وجلد عمر - رضي الله عنه - ثمانين، ألا يشعر قوله هذا بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين جلد أربعين لم يحدد مقدار ذلك تحديدا التزم به في كل مواقفه، وبالتالي لم يلتزم به المسلمون بعده، وإلا فكيف تكون مجاوزة عمر - رضي الله عنه - له سنة هي الأخرى؟ وهذه الرواية هي التي أوردها أبو يوسف أيضا، وفي آخرها أيضا: وكل سنة، أي أن الرواية الوحيدة التي ذكرت عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جلد أربعين بالتحديد، إنما كانت تعني موقفا أو حالة واحدة من حالات عدة، وإلا فكيف جاز أن يكون عمل عمر - رضي الله عنه - هو الآخر سنة إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد التزم في كل مواقفه بالأربعين؟ وهذا نقد داخلي للرواية في حد ذاتها، فكيف إذا جمعنا إليها قول علي: إن الرسول لم يسن في الخمر مقدارا معينا؟

فإذا سلمنا بهذا وجب أن نقرر أن عقوبة الشارب في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم تكن حدا مقرر العدد، فهل كانت تعزيرا إذن؟ لقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء، منهم الشاطبي.

لكننا نلاحظ هنا ظاهرة معينة، هي أن عقوبة الشارب في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - وغيرها من العصور التي طبقت فيها هذه العقوبة - كانت الجلد أو الضرب، وإن حدث اختلاف في عدد الضربات، وهذه الظاهرة تجعلنا نتوقف كثيرا عند إطلاق وصف "التعزير" على هذه العقوبة؛ لأن التعزير عقوبة غير محصورة في نوع واحد من العقاب؛ حيث يترك أمرها للقاضي من حيث تقدير نوعها ومقدارها، فلم اقتصرت عقوبة الخمر على مر العصور على الجلد؟

إنه ليستوقفنا هنا الإجماع المتوالي على تحديد عقوبة معينة، من بين سائر العقوبات التعزيرية، ومن ثم نرى أن الوصف الدقيق لعقوبة شارب الخمر هو: أنها عقوبة حددها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالضرب، أو الجلد على وجه العموم، لكنه لم يحدد مقدار الضربات؛ بل تركه للقاضي يرى في كل حالة ما يتناسب معها، وبهذا تجمع بين العقوبة المحددة وغير المحددة، فهي محددة في نوع العقاب، غير محددة في مقداره.

ويرى الشوكاني - الذي رأى فيما سبق أن الصحابة لم يجمعوا على مقدار معين ولم يثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقدار معين - أن ابن المنذر والطبري وغيرهما حكوا عن طائفة من أهل العلم أن الخمر لا حد فيها وإنما فيها التعزير، واستدلوا بالأحاديث المروية عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة من الضرب بالجريد والنعال والأردية.

وأجيب بأنه قد انعقد إجماع الصحابة على جلد الشارب، واختلافهم في العدد إنما بعد الاتفاق على ثبوت مطلق الجلد، أي أنهم اتفقوا على نوع العقوبة، وهو الجلد واختلفوا في المقدار، وهو العدد تبعا لتقديراتهم للحالات المختلفة، ثم يقول الشوكاني:

فالأولى الاقتصار على ما ورد عن الشارع من الأفعال، وتكون جميعها جائزة، فأيها وقع فقد حصل به الجلد المشروع الذي أرشدنا إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالقول والفعل، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر فاجلدوه»[8]. فالجلد المأمور به هو الجلد الذي وقع منه - صلى الله عليه وسلم - ومن الصحابة بين يديه، ولا دليل يقتضي تحتم مقدار معين لا يجوز غيره.

هذه هي عقوبة الخمر كما تصورها النصوص، ولا نحتاج بعد ذلك أن نجيب عن السؤال: هل كانت حدا أم تعزيرا؟ لأننا لا نجد دليلا شرعيا أو عقليا يلزمنا بأن نطلق عليها وصف "الحد" أو وصف "التعزير" كما حدد الفقهاء معنيهما؛ لأن فيها التحديد في نوع العقوبة وهو يجعلها شبيهة بالحدود، وترك تحديد المقدار للقاضي وهو يجعلها أشبه بالتعزير، فلنكتف بالقول بأنها عقوبة الخمر كما تؤخذ من مجموع النصوص[9].

الظروف التي دفعت عمر - رضي الله عنه - إلى جعل عقوبة شارب الخمر ثمانين جلدة:

يحدثنا د. محمد بلتاجي عن الظروف التي دفعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى أن يجعل عقوبة شارب الخمر ثمانين جلدة بدلا من أربعين، فيقول:

روى الدارقطني عن ابن عباس بسند متصل: «أن الشراب كانوا يضربون في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأيدي والنعال والعصي، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أبو بكر - رضي الله عنهم - يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر - رضي الله عنهم - من بعده يجلدهم كذلك أربعين، حتى أتي برجل من المهاجرين الأولين وقد شرب فأمر به أن يجلد، فقال: لم تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله؟ فقال عمر رضي الله عنه: وأي كتاب الله تجد ألا أجلدك؟ قال له: إن الله - عزوجل، يقول في كتابه: )ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين (93)( (المائدة)، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرا وأحدا والخندق والمشاهد.

فقال عمر رضي الله عنه: ألا تردون عليه ما يقول؟

فقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرا للماضين وحجة على المنافقين؛ لأن الله تعالى يقول: )يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90)( (المائدة)، ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى، فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإن الله قد نهاه عن أن يشرب الخمر.

فقال عمر رضي الله عنه: صدقت، ماذا ترون؟

فقال علي رضي الله عنه: إنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة. فأمر به عمرـ رضي الله عنه - فجلد ثمانين»[10].

وهناك رواية أخرى تذكر أن الذي تأول هذه الآية وجلده عمرـ رضي الله عنه - هو قدامة بن مظعون.

وروى ابن حزم فيما سبق أن عمر - رضي الله عنه - كان يجلد ثمانين لمن تتابع في الخمر وإلا جلد أربعين. كما روى السائب بن يزيد أن عمر - رضي الله عنه - جلد أربعين في صدر خلافته، حتى عتوا فيها وفسقوا جلد ثمانين.

وروى أبو يوسف أنه أتي إلى عمر - رضي الله عنه - برجل قد شرب خمرا في رمضان، فضربه ثمانين وعزره عشرين.

ومن ثم ذهب الجمهور إلى أن عقوبة الشارب ثمانون، ودليلهم: تشاور عمر والصحابة - رضي الله عنهم - لما كثر في زمانه شرب الخمر، وإشارة علي - رضي الله عنه - عليه بأن يجعل الحد ثمانين قياسا على حد الفرية، فإنه - كما قيل عنه - إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى.

إن عمر - رضي الله عنه - لم يفكر في زيادة العقوبة إلا بعد أن هانت الأربعون عليهم؛ فتحاقروا العقوبة وأقبلوا على الخمر، وأكثروا منها، وعتوا فيها وفسقوا، ووصل الأمر ببعضهم إلى محاولة التأويل الخاطئ لآيات القرآن الكريم؛ تبريرا لشربهم فخاف عمر - رضي الله عنه - من هذا الاجتراء أن يأخذ صورة جماعية، فرأى أن يفكر - ومعه المسلمون - في علاج حاسم سريع، ولم ينفرد عمر - رضي الله عنه - بالأمر ويجلد الثمانين إلا بعد أن استشار جمع الصحابة، فأشار علي - رضي الله عنه - بأن يزيدهم إلى ثمانين، واستند إلى القياس على الافتراء والقذف، ووافقه جمهور الصحابة سكوتا.

وبهذا يتبين لنا أن هذه العقوبة لم يكن فيها مقدار معين، لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه، بل إن الأمر في مقدارها ترك للقاضي، أو ولي الأمر، ولم يتفاقم الأمر في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - وكانت قصيرة شغل المسلمون في معظمها بحروب الردة - إلى حد أن يفكر في زيادة العقوبة، كما حدث بعد ذلك في عهد عمر رضي الله عنه.

ومما لا شك فيه أن الأربعين الثانية تعزير، حتى على رأي القائلين بأن الأربعين الأولى حد. ومما يؤكد هذا قول د. عبد العزيز عامر: "إذا أخذنا بالآثار التي تفيد أن عقوبة الخمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت مقدرة بأربعين - وهو الذي ذهب إليه الشافعي ــ فإن العقوبة في هذه الجريمة على عهده - صلى الله عليه وسلم - تكون حدا لا تعزيرا، ويكون ما بعد الأربعين تعزيرا لا حدا؛ إذ إن للإمام أن يزيد على الحدود المقدرة إذا لم تكن رادعة للبعض"، وقد سبق القول بأننا لم نرفض هذه الآثار، وإنما أخذنا بها مع الآثار الأخرى، ولم نجد تعارضا.

وعلى أية حال فإن التكييف التشريعي للأربعين الثانية - هو أنها تعزير - استند إلى قياس، وتم له إجماع سكوتي وقصد به تحقيق المصلحة العامة.

لكن، هل اكتفى عمر - رضي الله عنه - بهذا النوع من التعزير؟ لقد كان يضاعف التعزير كلما رأى الظروف تستوجب ذلك، كما يروي أبو يوسف أنه أتي برجل قد شرب في رمضان، فجلده الثمانين ثم عزره عشرين؛ لانتهاكه حرمة الشهر، ويقول ابن القيم: "إن التعزير لا يتقدر بقدر معلوم، بل هو بحسب الجريمة في حينها، ووصفها، وكبرها، وصغرها"، ثم يروى عن عمر تعزيراته في الخمر، من حلق الرأس، والنفى، وزيادة الأربعين، وتحريق حانوت الخمر.

وكان كل هذا - وأكثر منه - من حقه ما دام في سبيل المصلحة العامة، وهذا يقودنا إلى سؤال آخر هو: هل يلتزم الناس في عصورهم المختلفة - ومنها عصرنا الحديث - بالثمانين التي أقرت في عهد عمر رضي الله عنه؟

هنا نعود إلى ما سبق أن رويناه عن ابن حزم، من أنه صح أن عثمان وعليا وعبد الله بن جعفر - بحضرة الصحابة رضي الله عنهم - جلدوا في الخمر أربعين بعد موت عمر رضي الله عنه، وهو دليل على تغير المقدار بتغير الناس، وهذا ينطبق على كل عصر، مع ملاحظة أن تكون العقوبة ابتداء هي الجلد، لالتزام المسلمين بما تكرر وقوعه في عصر الرسالة، أما المقدار فيحدد بما يحقق مصالح الناس. ولولي الأمر بعد ذلك أن يعزر الشارب بما يراه من سائر التعزيرات التي تضاف إلى العقوبة الأصلية، وهي مطلق الجلد، وإجماع الصحابة على الجلد، باعتباره العقوبة الرئيسية الملزمة، يجب أن يمتد زمنيا، في صورة إجماع أجيال المسلمين المتعاقبة على الالتزام بنوع عقوبة شرب الخمر التي أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم، ويجب ألا تقل العقوبة عن الأربعين التي وردت في حديث علي - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم، مما طبقه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عصر الرسالة مرة على الأقل؛ لأن المسلمين - في أي عصر - لن يكونوا أكثر التزاما لأوامر الله من الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد يثار في مثل هذا الموضع - وغيره من مواضع العقوبات التعزيرية - ما روي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أنه قال: «لا تجلدوا فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى»[11]، فكيف زاد عمرـ رضي الله عنه - في التعزير عنها؟

وقد أجيب عن هذا بما يرويه ابن فرحون: "قال المازري: وتأول أصحابنا الحديث على أنه مقصور على زمنه صلى الله عليه وسلم، كان يكفي الجاني منهم هذا القدر، وتأولوه على أن المراد بقوله: "في حد"، أي في حق من حقوق الله تعالى، وإن لم يكن من المعاصي المقدر حدودها؛ لأن المعاصي كلها من حدود الله عزوجل، ثم يروي ابن فرحون - كدليل على تغير مقدار العقوبات التعزيرية بتغير الناس وما يردعهم - أن مالكا عزر رجلا بضربه أربعمائة"[12].

وعليه فإن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يخطئ في زيادة الضرب لشاربي الخمر؛ حيث إن الزيادة كانت تعزيرا، وهو كخليفة له حق التعزير.

الخلاصة:

·   الادعاء أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خالف القرآن والسنة حينما قتل الجماعة بالواحد، وحينما جلد شارب الخمر ثمانين جلدة ادعاء باطل لا أساس له من الصحة؛ فلم يشهد بصحته الواقع، كما لم يشهد بصحته ما عرف عن عمر - رضي الله عنه - من طاعته المطلقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

·   النص القرآني في القصاص قصد به تقرير أصل من الأصول العامة التي جاء بها التشريع الإسلامي، وهو العدل المطلق في كل المواقف، كما أن النصوص الإسلامية كلها تراعي في العقوبات فكرة التعدي والجور دون أن تنظر إلى محل التعدي، من حيث انفراده أو تعدده؛ وعلى هذا يعتبر ما فعله عمر - رضي الله عنه - اتباعا منه لما روعي في العقوبات الإسلامية من فكرة التعدي، دون نظر منه إلى ما قد يفهمه بعض من يتمسكون بحرفية النص.

·   هدف عمر - رضي الله عنه - من تطبيق التشريع، كان تحقيق مصلحة الناس بما يتمشى مع النصوص، وقتل الجماعة بالواحد طريق من الطرق التي اتبعها للوصول إلى هذا الهدف؛ لأن قتل الجماعة بالواحد كان - وما يزال - محققا لمصلحة الجماعة، فهذا مما لايخالف أحد فيه.

·   تجمع الروايات الواردة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة أن عقوبة شارب الخمر هي الضرب أو الجلد، لكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد مقدار الضربات أو الجلدات في كل الحالات، فكان يأمر بالضرب؛ فيقوم بذلك الحاضرون من الصحابة، بعضهم يضرب شارب الخمر بيده أو بنعله أو بثوبه أو بالجريد، ولم يثبت على سبيل القطع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حدد مقدارا معينا في كل الحالات، كما أنه لم يحدد لهم بم يضربونه، وإنما هو أمر عام مقصود به مطلق العقوبة والردع.

·   لم يفكر عمر - رضي الله عنه - في زيادة العقوبة إلا بعد أن هانت الأربعون جلدة على الناس؛ فتحاقروها وأقبلوا على الخمر وأكثروا منها، فاستشار عمر جمع الصحابة رضي الله عنهم؛ فأشار علي - رضي الله عنه - بأن يزيد العقوبة إلى ثمانين، واستند إلى القياس على الافتراء والقذف، ووافقه جمهور الصحابة بإجماع سكوتي.

 


 

(*) منهج عمر بن الخطاب في التشريع، د. محمد بلتاجي، دار السلام، القاهرة، ط2، 1424هـ/ 2003م.

[1]. الغيلة: الغفلة.

[2]. الدن: الكأس.

[3]. منهج عمر بن الخطاب في التشريع، د. محمد بلتاجي، دار السلام، القاهرة، ط2، 1424هـ/ 2003م، ص244، 245 بتصرف.

[4]. منهج عمر بن الخطاب في التشريع، د. محمد بلتاجي، دار السلام، القاهرة، ط2، 1424هـ/ 2003م، ص245، 246 بتصرف.

[5]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (6395)، وفي موضع آخر.

[6]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب حد الخمر (4554).

[7]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (6397).

[8]. صحيح لغيره: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الأشربة، باب من حد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (17087)، وأحمد في مسنده، مسند الشاميين، حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (16905)، وقال عنه شعيب الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد: صحيح لغيره.

[9]. منهج عمر بن الخطاب في التشريع، د. محمد بلتاجي، دار السلام، القاهرة، ط2، 1424هـ/ 2003م، ص233: 239 بتصرف.

[10]. إسناده صحيح: أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الحدود والديات (3/ 245)، والحاكم في مستدركه، كتاب الحدود (4/ 8132)، وقال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.

[11]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب كم التعزير والأدب (6458)، وفي موضع آخر.

[12]. منهج عمر بن الخطاب في التشريع، د. محمد بلتاجي، دار السلام، القاهرة، ط2، 1424هـ/ 2003م، ص239: 242 بتصرف.

married woman looking to cheat women who cheat on their husbands i dreamed my wife cheated on me
meet and cheat my girl friend cheated on me married men affairs
my wife cheated now what how many women cheat why wives cheat on husbands
women who cheat on relationships megaedd.com women who cheat on husbands
how to catch a cheat how to cheat husband how to know if wife has cheated
what makes husbands cheat why do men have affairs why do women cheat
women who cheated affairs with married men reasons women cheat
unconscious sex stories adult sex stories teacher student akka sex stories
adult porn stories with animals andincest femchoice.org mom sex stories
percentage of women who cheat why people cheat in marriage why married men have affairs
percentage of women who cheat online affair why married men have affairs
bdsm boy sex stories prashanthiblog.com black female slave sex stories
women who cheat on husband read women want men
terminate early pregnancy naughtycherrysextoys.co.uk ways to terminate an early pregnancy
where is an abortion clinic abortion cons how much does an abortion cost
promo codes for walgreens pharmacy discount cards free coupons
discount coupons for prescription medications pmd3.co.uk free printable coupon
walgreens coupons online open pet rx coupon
pharmacy transfer coupons drug discount coupons discount pharmacy canada
methods of abortion in early pregnancy medical abortion procedure medications for pregnancy
dilatation and curettage hysteroscopy effects of abortion late term abortions
walgreens photo online steveperks.com walgreens photo coupon online
plan parenthood abortion site surgical abortion stories
number of abortions per year legal abortion weeks how much an abortion cost
free coupon codes promo code walgreens free with coupons
reasons wives cheat on husbands read women who love to cheat
husband watches wife cheat link why people cheat in marriage
levaquin 500mg diflucan 200mg lasix pill
vibramycin clomid 50mg deltasone pill
ventolin pill open clomid 100mg
rite aid photo coupon codes mesutcakir.com.tr rite aid photos
acyclovir 200mg open inderal 40mg
viagra 100mg open propranolol 20mg
deltasone pill zithromax 250mg vardenafil pill
pharmacy discount card site discount prescription card
priligy 60mg metronidazole 400mg amoxil 500mg
cialis coupons printable go pet prescription discount card
discount card for prescription drugs free prescription drug discount card discount drug coupons
what is partial birth abortion is abortion legal health risks of abortion
how much are abortion pills areta.se price of abortion
prescription coupon click prescriptions coupons
manufacturer coupons for prescription drugs open prescription coupons
abortion information third trimester abortion having an abortion
abortion clinics in columbus ohio site cost for abortion
free prescription discount cards internet drug coupons discount coupon for cialis
daliresp patient assistance go what is the generic name for bystolic
does bystolic have a generic linzess patient assistance
does bystolic have a generic printable coupons for bystolic linzess patient assistance
average cost of abortion website-knowledge.com abortion center
progesterone in subsequent pregnancies progesterone in subsequent pregnancies progesterone in subsequent pregnancies
transfer prescription coupon redsoctober.com prescription coupons
coupon for prescriptions redsoctober.com discount card prescription
free discount prescription card totspub.com internet drug coupons
cialis coupon open discount prescription coupons
best ed treatment for diabetes diabetes and ed treatment
cialis discount coupon cialis coupons from manufacturer cialis coupon card
drug coupons nationalautocare.com free prescription drug cards
periactin topogroup.com periactin vita
ribavirin onlineseoanalyzer.com ribavirin fiyat
rifaximine acheter rifaximine canada rifaximin ibs
free cialis samples coupon martialinfo.com prescription discount coupons
prescription drugs discount cards lilly cialis coupons transfer prescription coupon
abortion pics spontaneous abortion having an abortion
concord fusion tymejczyk.com concord wanderer
clorocil pomada posologia clorocil gatos clorocil infarmed
buscopan cena buscopan spc buscopan porod
home remedies for early pregnancy termination angkortaxidriver.com dilation & curettage
abortion pill costs continentalnord.com getting an abortion pill
voltarene prix blog.pragmos.it voltarene 50
revia reviews how long will naltrexone block opiates implant for alcoholism
abortion pill laws the abortion pill cost types of abortion pill
abortion pill laws twotiminband.com types of abortion pill
misoprostol abortion cicg-iccg.com different types of abortion pill
discount card prescription best pharmacy discount card prescription discount cards
abortion pill costs average abortion pill cost abortion pill methods
vermox tablete doziranje vermox vermox bez recepta
free cialis samples coupon prescription drug coupons cialis manufacturer coupon
voltaren ampul voltaren nedir voltaren patch
buy abortion pill getting an abortion pill cheap abortion pill
abortion vacuum aspiration d&c instruments where can i do abortion
voltaren ski-club-auringen.de voltaren
cost of medical abortion price of abortion pill natural abortion pill
amoxicillin amoxicillin 1000 mg amoxicillin 1000 mg
coupons cialis cialis coupon 2015 cialis manufacturer coupon 2016
abortion pill law cytotec abortion cost of medical abortion
discount coupons for cialis discount coupon for cialis cialis manufacturer coupon 2016
viagra cena viagra wiki viagra torta
manufacturer coupons for prescription drugs akum.org manufacturer coupons for prescription drugs
cialis 100 mg tymejczyk.com cialis 5 mg
cialis discount coupons online coupons for cialis printable cialis discounts coupons
home abortion pill britmilk.co.uk abortion pill debate
abortion procedure herbal abortion pill abortion pill costs
nootropil wiki nootropil 800 mg nootropil buy
vivitrol and drinking alcohol go vivitrol alcohol treatment
opiate implant blocker williamgonzalez.me what is vivitrol used for
alcoholism implant myjustliving.com naltrexone cost
naloxone for alcoholism click what is the difference between naloxone and naltrexone
lidocain fungsi lidocain fungsi lidocain lutschtabletten
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
   
المتواجدون الآن
  4416
إجمالي عدد الزوار
  25217490

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع