مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

الفهم الخاطئ لنسبة الإضلال إلى الله تعالى (*)

مضمون الشبهة:

يزعم بعض المشككين أن "الله" في الإسلام له سلطة الإضلال والهداية؛ فهو الذي يضل من يشاء، ويعينه على الضلال مستندين - خطا - إلى قوله تعالى: )فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء( (إبراهيم: 4). ويتساءلون: كيف يضل الله العباد وهو الذي أرسل الرسل وأنزل الكتب من أجل هداية البشر؟ أليس في هداية بعض الناس وإضلال بعضهم تحيز لفريق دون فريق؟!

وجها إبطال الشبهة:

1) الله - عز وجل - هدى الناس جميعا بمعنى أنه جعلهم قابلين لفعل الخير، كما جعلهم قابلين لفعل الشر، وهذه هداية الدلالة والإرشاد، وهي التي تترتب عليها هداية التوفيق وشرح الصدر أو عدمها.

2) الآيات التي تنص على أن الله - عز وجل - يهدي من يشاء ويضل من يشاء لا تفيد - على التفسير الصحيح لها وللقضية بجملة جوانبها - انحيازا ذميما لبعض العباد على بعض.

التفصيل:

أولا. إسناد الهداية والإضلال إلى الله - عز وجل - وحقيقتهما:

الله - عز وجل - حكم عدل يأمر بالعدل، ويحكم بالعدل: )إن الله يأمر بالعدل( (النحل:90)، وحض على الحكم به: )وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل( (النساء:٥٨)، والعدل معناه: إعطاء كل أحد ما يستحقه[1].

وهذه صفة حسنى لله - عز وجل - وهي صفة كمال، فهو لا يظلم الناس شيئا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون.

وقد هدى الله - عز وجل - الناس جميعا بمعنى: أنه جعلهم قابلين لفعل الخير، كما جعلهم قابلين لفعل الشر، كما قال تعالى: )وهديناه النجدين (10)( (البلد)، وقوله تعالى: )إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا (3)( (الإنسان)، وهداهم جميعا بأن أرسل إليهم رسله ليدلوهم على ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة، قال عز وجل: )وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى( (فصلت: 17).

والله - عز وجل - عندما نفى الهداية عن الكافرين والظالمين والفاسقين عبر عن كفرهم وظلمهم وفسقهم بصيغة اسم الفاعل، بمعنى أنه أسند الكفر والفسق والظلم إليهم، فهم الذين امتنعوا بأفعالهم هذه عن قبول الهداية، فكيف يهدي الله تعالى من لم يقبل هدايته[2]؟!

المفهوم الصحيح لإضلال الله تعالى للعباد:

وأما عن معنى الإضلال فيقول الراغب في المفردات: "وإضلال الله تعالى للإنسان على أحد وجهين:

أحدهما: أن يكون سببه الضلال، وهو أن يضل الإنسان، فيحكم الله عليه بذلك في الدنيا، ويعدل به عن طريق الجنة إلى النار في الآخرة، وذلك الإضلال هو حق وعدل؛ فالحكم على الضال بضلاله، والعدول به عن طريق الجنة إلى النار عدل وحق.

ثانيهما: أن يكون الإضلال من الله، وهو أن الله تعالى وضع جبلة الإنسان على هيئة إذا راعى طريقا محمودا كان أو مذموما ألفه واستطابه، ولزمه وتعذر صرفه وانصرافه عنه، ويصير ذلك كالطبع الذي يأبى على الناقل؛ ولذلك قيل: العادة طبع ثان، وهذه القوة في الإنسان فعل إلهي، وإذا كان كذلك، وقد ذكر في غير هذا الموضع أن كل شىء يكون سببا في وقوع فعل صح نسبة ذلك الفعل إليه، فصح أن ينسب ضلال العبد إلى الله من هذا الوجه.

فيقال: أضله الله، لا على الوجه الذي يتصوره الجهلة - وهو "أن الله تعالى أجبر الضالين على الضلال" - ولكن لما قلناه من أنه جعل الإضلال المنسوب إلى نفسه - أي: جعل الله الإضلال المنسوب إليه تعالى - للكافر والفاسق دون المؤمن، بل نفى عن نفسه إضلال المؤمن، فقال جل شأنه: )وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم( (التوبة: 115)، وقوله تعالى: )والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم (4) سيهديهم ويصلح بالهم (5)( (محمد)، وقـال في الكافـر والفاســق: )وما يضــل بـه إلا الفاسقيـن (26)( (البقرة) [3].

ثانيا. قوله: )ويهدي من يشاء( ليس معناه الانحياز إلى بعض عباده دون بعض:

ليس معنى قوله تعالى: )والله يهدي من يشاء( (النور: 46) الانحياز إلى بعض العباد دون بعض، وإن انحاز إلى قسم من عباده فليس من حق أحد أن يقول لماذا فعلت هذا؟ لأن الله تعالى هو مالك الملك، هو المتصرف، ولا يملك أحد حقا لأي ادعاء أو اعتراض عليه سبحانه، فهو سبحانه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

إن الله تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وقد ذكر هذا في مواضع مختلفة، وبشكل متكرر في القرآن الكريم، فالمشيئة الإلهية هي الأساس الذي يجب الانتباه إليه، وهو أن الهداية والضلالة من خلق الله تعالى، ولكن السبب يعود إلى مباشرة العبد.

والله تعالى قد أرشد إلى ما يحبه، ودل على ما يرضيه قال سبحانه وتعالى: )إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم( (الزمر: ٧)، فهل شكر الناس وامتنعوا عن الكفر؟

وإذا لم يشكروا وكفروا، فهل يريدون هداية كغيرهم، أليس الله عدلا؟ وعدله أن يزيد الذين اهتدوا هدى وهذا هو المعنى، ثم إن مشيئته المطلقة في أن يهدي من يشاء، ويضل من يشاء تفهم على ضوء حكمته المطلقة؛ وأنه لا يفعل عبثا، وإنما على ضوء عدله المطلق، وأنه لا معقب لحكمه، والله تعالى عدل بين خلقه فلم يعذبهم، دون أن يرسل لهم رسله )وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15)( (الاسراء).

الخلاصة:

·       إن الله تعالى لا يظلم الناس شيئا فهو الحكم العدل، فمن اهتدى زاده هدى، ومن ضل فإنما يضل على نفسه، والله - عز وجل - قد نسب إلى نفسه إضلال الكافرين والفاسقين والظالمين، ولم ينسب ذلك إلى نفسه في حق المؤمنين المهتدين، وذلك لعدة اعتبارات:

o       الأول: أن الله تعالى جعل قواهم مهيأة لأن يوجهوها للكفر والعصيان، فوجهوها إلى ذلك باختيارهم، وليس لهم عذر في هذا، ولا حجة لهم على الله، فقد أعطاهم العقل المميز، ودلهم على الطريق المستقيم عن طريق رسله.

o       الثانى: أنه حكم بضلالهم عندما اختاروا الضلال بأنفسهم.

o       الثالث: أن الضال وجد في نفسه معاني لم يصنعها بنفسه، وإن تسبب فيها عندما اختار الضلال، وهي ثمرة ضلاله وما يترتب على ذلك من الطبع، والختم، والران.

·       والله تعالى يضل من يشاء بما تقتضيه حكمته، وإذا كنتم تعترضون على مشيئة الله المطلقة، فهل تتصورون إلها يحدث في ملكه ما لا يشاؤه؟! فهل يصلح للألوهية إله يرغم على فعل لا يريده[4]؟! لكن هذه مشيئة الله الكونية العامة التي قد لا توافق مشيئته الشرعية، فهو - سبحانه وتعالى - يشاء شرعا ما لايشاؤه قدرا، ويشاء قدرا ما لا يشاؤه شرعا، وهي مسألة دقيقة زلت فيها أفهام كثيرة.

 



(*) حتى الملائكة تسأل، رحلة إلى الإسلام في أمريكا، جيفر لانغ، ترجمة: منذر العبسي، دار الفكر المعاصر، بيروت، 2001م.

[1]. شرح العقيدة الواسطية، محمد صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، الرياض، ط3، 1416هـ، ج1، ص229.

[2]. المفيد في علم التوحيد، حبيب الله حسن أحمد، مجموعة محاضرات ألقيت على طلاب كلية الدعوة، جامعة الأزهر، ص289.

[3]. المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، دار المعرفة، بيروت، د. ت، ص299.

[4]. المفيد في علم التوحيد، حبيب الله حسن أحمد، مجموعة محاضرات ألقيت على طلاب كلية الدعوة، جامعة الأزهر، ص191.

why do men have affairs when a husband cheats why men cheat on beautiful women
click here My wife cheated on me women cheat husband
click here online women cheat husband
open read here black women white men
online redirect read here
where to order viagra online how long for viagra to work viagra sipari verme
viagra vison loss vasodilator viagra read
read the unfaithful husband click here
read here website why women cheat on men
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  6739
إجمالي عدد الزوار
  7776237

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع