مرحبًا بكم فى موقع بيان الإسلام الرد على الافتراءات والشبهات
 بحث متقدم ...   البحث عن

الصفحة الرئيسية

ميثاق الموقع

أخبار الموقع

قضايا الساعة

اسأل خبيراً

خريطة الموقع

من نحن

توهم أن القرآن الكريم أتى بالجمع مكان المثنى (*)

مضمون الشبهة:

يتوهم بعض المشككين أن القرآن الكريم قد خالف الصواب؛ حيث أضاف الجمع إلى ضمير المثنى في قوله عز وجل: )إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما( (التحريم: ٤)، فقد جاء المضاف جمعا، والمضاف إليه مثنى، والصواب في ظنهم أن يقال: "صغى قلباكما"؛ إذ ليس للاثنين أكثر من قلبين**.

وجه إبطال الشبهة:

يتوهم بعض المشككين أن القرآن الكريم خالف قواعد اللغة في استخدامه الجمع بدلا من المثنى عند الإضافة في قوله تعالى: )إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما( (التحريم: ٤)، وكان الصواب في ظنهم أن يقال: "فقد صغا قلباكما"؛ لأن المخاطب في الآية اثنتان من زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - هما حفصة وعائشة.

وهذا التوهم مردود بما يأتي:

ذكر أهل اللغة أن كل اسم مثنى أضيف إلى اسم مثنى آخر فمستحسن أن يجعل المضاف جمعا لأنه أخف؛ لأن العرب كانوا يستثقلون اجتماع تثنيتين في كلمة واحدة، فيعدلون عن التثنية إلى الجمع؛ لأن أول الجمع عندهم الاثنان. لذا ساغ مجيء "قلوبكما" جمعا؛ لأنها أضيفت إلى مثنى وهو ضميرهما، بل إن الجمع في مثل هذا أكثر استعمالا بخلاف العدول من التثنية إلى المفرد؛ فإنه لا يجوز عند البصريين إلا في الشعر؛ وعليه فالجمع هو الوحيد الذي يخرج بنا من كراهية اجتماع تثنيتين.

التفصيل:

قال الله عز وجل: )فقد صغت قلوبكما( ولم يقل: "فقد صغى قلباكما"؛ لأن من شأن العرب إذا ذكروا الشيئين من اثنين جمعوهما؛ لأنه لا يشكل، وقيل: كل ما ثبتت الإضافة فيه مع التثنية فلفظ الجمع أليق به؛ لأنه أمكن وأخف.

ونجد أيضا أن قوله: )فقد صغت قلوبكما( ليس جزاء للشرط؛ لأن هذا الصغو كان سابقا، فجواب الشرط محذوف للعلم به، أي: وإن تتوبا خيرا لكما؛ إذ قد صغت قلوبكما[1]، وهناك قاعدة تقول: كل ما في الجسد، ومنه واحد؛ كالرأس، والأنف، والظهر، والبطن، والقلب إذا أريد ضمه إلى مثله ففيه ثلاثة أوجه:

الأول: أن يجمع اللفظ مضافا إلى ضمير المثنى؛ فيقال مثلا قلوبكما، ورؤوسكما، وهذا هو القياس عند جمهور النحاة، وهذا ما جاءت عليه الآية الكريمة. وحكي عن العرب: وضعا رحالهما، ويراد به: رحلاهما. قال الخليل والفراء: كل شيء يوجد من خلق الإنسان إذا أضيف إلى اثنين جمع. تقول: هشمت رؤوسهما وأشبعت بطونهما[2].

الثاني: أن يثنى اللفظ ثم يضاف إليه ضمير المثنى؛ فيقال مثلا: قلباكما، وظهراهما، فؤادهما، قال الشاعر:

بما في فؤادينا من الهم والنوى.

وهذا هو الأصل أن يعبر بالمثنى عن المثنى، ولكنهم كرهوا اجتماع تثنيتين، فعدلوا إلى الجمع.

الثالث: أن يؤتى باللفظ مفردا لم يضف إليه ضمير التثنية؛ فيقال مثلا: بطنهما وقلبهما[3].

وإذا كانت صيغة الجمع في "قلوب" مستعملة في الاثنين طلبا لخفة اللفظ عند إضافته إلى ضمير المثنى كراهية اجتماع مثنيين، فإن صيغة التثنية ثقيلة؛ لقلة دورانها في الكلام، فلما أمن اللبس ساغ التعبير بصيغة الجمع عن التثنية.

وأوجه ما قيل في تخريج الآية هو كلام الخليل والفراء المتقدم، فالقلوب جزء من أصحابها؛ لذا جمعت عند إضافتها لضمير المثنى، وقد جمع الشاعر بين لغتي التثنية والجمع في قوله: ـ

ومهمهين قذفين مرتين

ظهراهما مثل ظهور الترسين

وأكثر استعمال العرب وأفصحه في ذلك أن يعبروا بلفظ الجمع مضافا إلى اسم المثنى؛ لأن صيغة الجمع قد تطلق على الاثنين في الكلام فهما يتعاوران[4].

ونجد أن الجمع في "قلوبكما" دون التثنية لكراهة اجتماع تثنيتين مع ظهور المراد، وهي في مثل ذلك أكثر استعمالا من التثنية والإفراد[5].

ونجد أن خطاب التثنية عائد إلى المنبئة والمنبأة، فأما المنبئة فمعادها مذكور في الكلام بقوله إلى بعض أزواجه، وأما المنبأة فمعادها ضمني؛ لأن فعل "نبأت" يقتضيه، فأما المنبئة فأمرها بالتوبة ظاهر، وأما المذاع إليها؛ فلأنها شريكة لها في تلقي الخبر السر، ولأن المذيعة ما أذاعت به إليها إلا لعلمها بأنها ترغب في تطلع مثل ذلك، فهاتان موعظتان لمذيع السر ومشاركة المذاع إليه في ذلك، وكان عليها أن تنهاها عن ذلك أو أن تخبر زوجها بما أذاعت عنه ضرتها.

الأسرار البلاغية في الآية الكريمة:

·   القرآن ملئ بلمحات الإعجاز ولمسات البيان، ومن هذا ما نطالعه في قوله تعالى: )إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما(؛ حيث إن في الآية التفاتا من ذكر القصتين إلى موعظة من تعلقت بهما، فهو استئناف خطاب وجهه الله إلى حفصة وعائشة؛ لأن إنباء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعلمه بما أفشته القصد منه الموعظة والتحذير، والإرشاد إلى رأب ما انثلم من واجبها نحو زوجها.

·   فقوله عز وجل: )إن تتوبا إلى الله( الخطاب لحفصة وعائشة - رضي الله عنهما -، خاطبهما بطريق الالتفات؛ ليكون أبلغ في معاتبتهما وحملهما على التوبة مما بدا منهما من الإيذاء لسيد الأنبياء، وجوابه محذوف تقديره أي إن تتوبا كان خيرا لكما من التعاون على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإيذاء[6].

·   في قوله: )فإن الله هو مولاه( ضمير الفصل في قوله )هو مولاه( يفيد القصر على تقدير حصول الشرط، أي: إن تظاهرتما متناصرتين عليه فإن الله هو ناصره لا أنتما.

·   قوله تعالى: )وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير (4)( (التحريم) الكلام مسوق للمبالغة، وإلا فكفى بالله وليا، وكفى بالله نصيرا[7].

·   في الجمع بين قوله عز وجل: )وأظهره الله عليه( (التحريم: ٣)، وبين قوله عز وجل: )وإن تظاهرا عليه(، وبين قوله تعالى: )ظهير( جناس ناقص، وهو محسن بديعي له جرس داخلي في تضاعيف الكلام"[8].

 


(*) عصمة القرآن وجهالات المبشرين، إبراهيم عوض، مكتبة زهراء الشرق، مصر، 2004م.

www.Islamyat.com. www.quavtos.org.lb.

[1]. الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405هـ/ 1985م، ج18، ص188.

[2]. الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405هـ/ 1985م، ج6، ص174، 173.

[3]. البحر المحيط، أبو حيان الأندلسي، مطابع النصر الحديثة، الرياض، 1954م، عند تفسير الآية.

[4]. التحرير والتنوير، محمد الطاهر ابن عاشور، دار سحنون، تونس، د. ت، مج13، ج28، ص356، 357. الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405هـ/ 1985م، ج6، ص174.

[5]. روح المعاني، الألوسي، دار الفكر، بيروت، 1406هـ/ 1987م، عند تفسير الآية.

[6]. التحرير والتنوير، محمد الطاهر ابن عاشور، دار سحنون، تونس، د. ت، مج13، ج28، ص356: 358.

[7]. صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني، المطبعة العربية الحديثة، مصر، ج3، ص1572، 1573.

[8]. التحرير والتنوير، محمد الطاهر ابن عاشور، دار سحنون، تونس، د. ت، مج13، ج28، ص359 بتصرف.

redirect redirect unfaithful wives
click here unfaithful spouse women cheat husband
click here My wife cheated on me women cheat husband
open read here black women white men
open read here black women white men
signs of a cheater why married men cheat on their wives website
signs of a cheater reasons people cheat website
husbands who cheat open my boyfriend cheated on me with a guy
reasons wives cheat on their husbands what is infidelity why do men have affairs
go online how long for viagra to work
generic viagra softabs po box delivery viagra 50 mg buy viagra generic
where to order viagra online how long for viagra to work viagra sipari verme
viagra vison loss buy viagra online read
مواضيع ذات ارتباط

أضف تعليقا
عنوان التعليق 
نص التعليق 
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كاتبيها فقط ولا تعبر عن الموقع
 
 
 
  
المتواجدون الآن
  18035
إجمالي عدد الزوار
  8764202

الرئيسية

من نحن

ميثاق موقع البيان

خريطة موقع البيان

اقتراحات وشكاوي


أخى المسلم: يمكنك الأستفادة بمحتويات موقع بيان الإسلام لأغراض غير تجارية بشرط الإشارة لرابط الموقع